الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 244 من 548

[صفحة 244]

ابى عقيل و ابن حمزة و ابن إدريس، و قال ابن الجنيد التكبير في الأولى قبل القراءة و في الثانية بعدها، و قال الشيخ المفيد يكبر للقيام إلى الثانية قبل القراءة ثم يكبر بعد القراءة ثلاثا و يقنت ثلاثا. و هذا القول نقله في المختلف عن السيد المرتضى و الشيخ المفيد و ابى الصلاح و ابن البراج و ابن زهرة. قال (قدس سره) في الكتاب المذكور: مسألة- قال الشيخ يبدأ بعد تكبيرة الإحرام بالقراءة ثم يكبر التكبيرات للقنوت في الركعة الاولى و في الثانية يكبر ايضا بعد القراءة، و هو قول السيد المرتضى و ابن ابى عقيل و ابن حمزة و ابن إدريس و ابن بابويه و المفيد و ابى الصلاح و ابن البراج و ابن زهرة، إلا ان السيد المرتضى قال: فإذا نهض إلى الثانية كبر و قرأ ثم كبر الباقي بعد القراءة. و كذا قال المفيد و أبو الصلاح و ابن البراج و ابن زهرة. و الظاهر ان مرادهم بالتكبير السابق على القراءة في الركعة الثانية هو تكبيرة القيام إليها. ثم نقل مذهب ابن الجنيد.

أقول: و ظاهره انه قول مشهور بين المتقدمين فاقتصاره في المدارك على نقل ذلك عن الشيخ المفيد خاصة غفلة منه عن ملاحظة ما في المختلف بل عده ابن بابويه و المرتضى من جملة القائلين بالقول المشهور مع ان الأمر ليس كذلك، أما المرتضى فلما عرفت من عبارة المختلف و اما ابن بابويه فلما ذكره في الفقيه حيث قال: يبدأ الإمام فيكبر واحدة ثم يقرأ الحمد و «سبح اسم ربك الأعلى» ثم يكبر خمسا يقنت بين كل تكبيرتين ثم يركع بالسابعة و يسجد سجدتين فإذا نهض إلى الثانية كبر و قرأ الحمد و «الشمس و ضحاها» ثم كبر تمام أربع تكبيرات مع تكبيرة القيام ثم يركع بالخامسة.

بقي الكلام في مستند هذا القول حيث انه خلاف ما صرحت به أخبار المسألة مما تقدم و سيأتي ان شاء الله تعالى، و عدم وصول المستند إلينا لا يدل على العدم فإن هؤلاء الأجلاء لا يقولون بذلك إلا مع وصول النص إليهم إلا أنا غير مكلفين به مع عدم وصوله إلينا. و اما مستند القول المشهور فهو ما قدمناه من الأخبار.

التالي صفحة 244 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...