ثم انهم صرحوا بأنه يستحب للإمام الاعلام بذلك في الخطبة تأسيا بأمير المؤمنين (عليه السلام) (1) و هو جيد. و هو العالم.
البحث الثاني- في الكيفية و كيفيتها أن يكبر تكبيرة الإحرام و يقرأ الحمد و سورة ثم يكبر بعد القراءة على الأظهر ثم يقنت بالمرسوم حتى يكبر خمسا ثم يكبر و يركع فإذا سجد السجدتين قام و قرأ الحمد و سورة ثم يكبر أربعا و يقنت بعد كل تكبيرة ثم يكبر خامسة للركوع و يركع، فيكون الزائد على المعتاد تسع تكبيرات خمس في الاولى و اربع في الثانية. و الأصل في هذه الكيفية الأخبار الواردة عن أهل العصمة (عليهم السلام) و منها- ما رواه ثقة الإسلام في الكافي عن معاوية بن عمار (2) قال: «سألته عن صلاة العيدين فقال ركعتان ليس قبلهما و لا بعدهما شيء و ليس فيهما أذان و لا اقامة، يكبر فيهما اثنتي عشرة تكبيرة: يبدأ فيكبر و يفتتح الصلاة ثم يقرأ فاتحة الكتاب ثم يقرأ «و الشمس و ضحاها» ثم يكبر خمس تكبيرات ثم يكبر و يركع فيكون يركع بالسابعة ثم يسجد سجدتين ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب و «هل أتاك حديث الغاشية» ثم يكبر أربع تكبيرات و يسجد سجدتين و يتشهد و يسلم. قال: و كذلك صنع رسول الله (صلى الله عليه و آله) و الخطبة بعد الصلاة و انما أحدث الخطبة قبل الصلاة عثمان. الحديث». و منها- ما رواه عن على بن أبي حمزة عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) «في صلاة العيدين قال يكبر ثم يقرأ ثم يكبر خمسا و يقنت بين كل تكبيرتين ثم يكبر السابعة و يركع بها، ثم يسجد ثم يقوم في الثانية فيقرأ ثم يكبر أربعا و يقنت بين كل تكبيرتين ثم يكبر و يركع بها». و منها- ما رواه الشيخ في التهذيب عن ابى بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) (4)
(1) كما دلت عليه صحيحة الحلبي و رواية سلمة المتقدمتان ص 236.