ممتدا بامتداد وقت الظهر و منهم من خصه بساعة الزوال، و هذا هو المؤيد بالأخبار كما قدمنا بيانه و شيدنا أركانه. و ظاهر صاحب المدارك في تلك المسألة الميل الى ما دلت عليه تلك الأخبار المخالفة للقول المشهور و هنا الميل الى القول المشهور مع عدم الدليل عليه بل قيام الدليل على خلافه، و سؤال الفرق متجه. و الله العالم.
المسألة السادسة [قضاء صلاة العيد]
- اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في قضاء صلاة العيد و عدمه لو زالت الشمس و لم تصل بالكلية و كذا لو صليت و لكن فات ذلك بعض المكلفين، ثم على تقدير القول بالقضاء في الصورة الثانية فهل تقضى ركعتين أم أربعا؟ و الكلام هنا يقع في مقامين [المقام] (الأول) في القضاء و عدمه لو لم تصل بالكلية قال في المختلف: لو لم تثبت رؤية الهلال إلا بعد الزوال أفطر و سقطت الصلاة فرضا و نفلا، و قال ابن الجنيد ان تحققت الرؤية بعد الزوال أفطروا و غدوا الى العيد، لنا ان الوقت قد فات و الأصل عدم القضاء فإنه انما يجب بأمر متجدد و لم يثبت بل قد ورد ان من فاتته مع الامام فلا قضاء عليه (1) و لان شرطها شرط الجمعة و من شرائط الجمعة بقاء الوقت فكذا ما سواها. احتج القائلون بالقضاء بما ورد من أن من فاتته صلاة فريضة فليقضها كما فاتته (2). و الجواب المراد بذلك الصلاة اليومية لظهورها عند الإطلاق. انتهى. و قال الشهيد في الذكرى: لو ثبت الرؤية من الغد فان كان قبل الزوال صليت العيد و ان كان بعده سقطت إلا على القول بالقضاء. و قال ابن الجنيد ان تحققت الرؤية بعد الزوال أفطروا و غدوا الى العيد لما روى عن النبي (صلى الله عليه و آله) (3) انه قال: «فطركم يوم تفطرون و أضحاكم يوم تضحون و عرفتكم يوم تعرفون». و روى (4) «ان ركبا
(1) ص 203.