الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 22 من 548

[صفحة 22]

من أقوى الحجج عليه. و (رابعا) ان ما نقله- من القول بالإسلام عن هؤلاء الثلاثة الذين ذكرهم و ان ما عداهم من المتقدمين لم يصرحوا في عباراتهم بأحد الأمرين- مردود بأن هؤلاء الثلاثة و ان صرحوا بما ذكره في هذه الكتب التي أشار إليها إلا انهم صرحوا في غيرها بخلافه و قد تعارضت أقوالهم فتساقطت، و إلا فإنه كما يتمسك هو بأقوالهم في هذه الكتب كذلك يتمسك خصمه بأقوالهم التي بخلافها في غير هذه الكتب. و دعوى ان غيرهم لم يصرحوا بأحد الأمرين مردود بما سيظهر لك ان شاء اللّٰه تعالى في البين. و ها نحن ننقل جملة من عبائر من وصل إلينا كلامهم لتقف على حقيقة الحال و تكون ممن يعرف الرجال بالحق لا الحق بالرجال.

فنقول: قال الشيخ في النهاية: العدل الذي يجوز قبول شهادته للمسلمين و عليهم هو ان يكون ظاهره ظاهر الإيمان ثم يعرف بالستر و الصلاح و العفاف و الكف عن البطن و الفرج و اليد و اللسان و يعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللّٰه عليها النار من شرب الخمر و الزنا و الربا و عقوق الوالدين و الفرار من الزحف و غير ذلك الساتر لجميع عيوبه و يكون متعاهدا للصلوات الخمس مواظبا عليهن حافظا لمواقيتهن متوفرا على حضور جماعة المسلمين غير متخلف عنهم إلا لمرض أو علة أو عذر. و قال الشيخ المفيد: العدل من كان معروفا بالدين و الورع عن محارم اللّٰه تعالى. و قال ابن البراج: العدالة معتبرة في صحة الشهادة على المسلم و تثبت في الإنسان بشروط و هي البلوغ و كمال العقل و الحصول على ظاهر الإيمان و الستر و العفاف و اجتناب القبائح و نفى التهمة و الظنة و الحسد و العداوة. و قال أبو الصلاح: العدالة شرط في قبول الشهادة على المسلم و يثبت حكمها بالبلوغ و كمال العقل و الايمان و اجتناب القبائح اجمع و انتفاء الظنة بالعداوة و الحسد و المنافسة و قال ابن الجنيد: فإذا كان الشاهد حرا بالغا مؤمنا عاقلا بصيرا معروف النسب

التالي صفحة 22 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...