و موثقة الحلبي (1) قال: «سئل أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل لا يخرج في يوم الفطر و الأضحى أ عليه صلاة وحده؟ قال نعم». و عن سماعة في الموثق عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) قال: «قلت له متى يذبح؟ قال إذا انصرف الامام. قلت فإذا كنت في أرض ليس فيها إمام فأصلي بهم جماعة؟
فقال إذا استقلت الشمس. و قال لا بأس أن تصلى وحدك و لا صلاة إلا مع امام». و مرسلة عبد اللّٰه بن المغيرة المتقدمة، و قد عرفت ان المراد بقوله فيها «في جماعة» انما هو حال الوجوب و حينئذ يكون غير الجماعة عبارة عن الانفراد و هو المستحب و صحيحة منصور بن حازم عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) قال: «مرض ابى يوم الأضحى فصلى في بيته ركعتين ثم ضحى». و احتمل في الوافي في هذا الخبر الوجوب مع اختصاص الحكم بالإمام و أيده بما رواه الشيخ عن الحلبي (4) قال: «سئل أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الامام لا يخرج يوم الفطر و الأضحى أ عليه صلاة وحده؟ قال نعم». و احتمل الاستحباب مع عموم الحكم كما تقدم في الأخبار المذكورة. و ظني ان ما ذكره من الاحتمال الأول بعيد، و توهم الوجوب من قوله (عليه السلام) في رواية الحلبي «أ عليه» معارض بما تقدم في موثقة الحلبي (5) من قوله «الرجل لا يخرج في يوم الفطر و الأضحى أ عليه صلاة وحده؟ قال نعم». و حينئذ فالمراد بقوله «عليه» في كلتا الروايتين انما هو مطلق الثبوت الشامل للوجوب و الاستحباب، على ان وجه الخصوصية هنا غير ظاهر، و حينئذ فالرواية منتظمة مع ما ذكرناه من الأخبار. و لا ينافي ذلك ما في رواية هارون بن حمزة الغنوي عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) (6) من قوله: «فقلت أ رأيت ان كان مريضا لا يستطيع ان يخرج أ يصلى في بيته؟ قال لا». و في رواية محمد بن قيس عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) (7) قال: «إنما الصلاة
(1) الوسائل الباب 3 من صلاة العيد. و الظاهر ان الرقم (4) عين الرقم (1) و لفظ «الإمام» في الوافي.