الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 210 من 548

[صفحة 210]

«من لم يشهد جماعة الناس في العيدين فليغتسل و ليتطيب بما وجد و ليصل وحده». و نحوه غيره مما سيأتي ان شاء اللّٰه تعالى. و التقريب في هذه الأخبار انه لو شرعت الصلاة مرة أخرى في البلد لما حسن هذا الإطلاق في هذه الأخبار بان يقال «لا صلاة له و لا قضاء عليه» أو يقال:

«فليصل وحده» لإمكان الاجتماع على جماعة أخرى كما لا يخفى. و أما ما ذكره الشهيد و من تأخر عنه- من أن هذا الشرط انما يعتبر مع وجوب الصلاتين فلو كانتا مندوبتين أو إحداهما لم يمنع التعدد- ففيه انه لم يقم لنا دليل على استحباب الجماعة في العيدين كما سيأتي تحقيقه ان شاء اللّٰه تعالى في مسألة على حدة و الى ذلك أشار في المدارك ايضا حيث قال بعد نقل ذلك عن الشهيد: و ليس في النصوص دلالة على شيء من ذلك. انتهى. و قال في الذكرى: مذهب الشيخ في الخلاف و مختار صاحب المعتبر ان الامام لا يجوز له أن يخلف من يصلى بضعفة الناس في البلد. ثم أورد صحيحة ابن مسلم (1) ثم قال و نقل في الخلاف عن العامة «ان عليا (عليه السلام) (2) خلف من يصلى بالضعفة» و أهل البيت (عليهم السلام) أعرف. انتهى. و خامسها- الخطبتان و قد اختلف فيهما كلام الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) فقال الشيخ في المبسوط في باب صلاة العيدين: و شرائطها شرائط الجمعة سواء في العدد و الخطبة و غير ذلك. و هو ظاهر في قوله بشرطيتهما في العيدين، و به قال ابن إدريس و العلامة في المنتهى حيث قال: و الخطبتان واجبتان كوجوبهما في الجمعة و لا نعرف خلافا بين المسلمين في كونهما بعد الصلاة إلا من بنى أمية (3) ثم ذكر ايضا انه لا يجب حضورهما و لا استماعهما بغير خلاف. و نحو ذلك ذكر في التذكرة أيضا.

(1) ص 208.
(2) المغني ج 2 ص 373.
(3) المغني ج 2 ص 384.
التالي صفحة 210 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...