و صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (1) قال: «سألته عن الصلاة يوم الفطر و الأضحى فقال ليس صلاة إلا مع امام». و رواية معمر بن يحيى عن ابى جعفر (عليه السلام) (2) قال: «لا صلاة يوم الفطر و الأضحى إلا مع إمام».
أقول: و من الأخبار بهذا المعنى
ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) (3) قال: «من لم يصل مع إمام في جماعة يوم العيد فلا صلاة له و لا قضاء عليه». و ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) (4) قال: «لا صلاة يوم الفطر و الأضحى إلا مع امام عادل». و عن سماعة في الموثق عن أبى عبد اللّٰه (عليه السلام) (5) «لا صلاة في العيدين إلا مع امام و ان صليت وحدك فلا بأس». و نحوه كلام المحقق و تبعهما جماعة ممن تأخر عنهما.
إلا ان جملة من متأخري المتأخرين الذين جرت عادتهم بدقة النظر في الأحكام و التأمل التام في أخبارهم (عليهم السلام) قد طعنوا في هذا الشرط فمنهم من استشكله و صارت المسألة عنده في قالب الإشكال، و منهم من خالفهم و جزم بمنع ما ذكروه. و منشأ ذلك عند الأولين هو احتمال حمل الإمام في الأخبار المذكورة على ما هو أعم من إمام الأصل و امام الجماعة، و الى هذا ذهب المحدث الكاشاني في الوافي و المفاتيح فإنه جعل هذه الأخبار متشابهة باعتبار احتمال ارادة المعصوم منها و ليست محكمة في أحد المعنيين، و عند الآخرين هو ان الظاهر منها انما هو إمام الجماعة خاصة. قال في المدارك بعد نقل الاستدلال عن العلامة بما قدمناه من الاخبار: و عندي في هذا الاستدلال نظر إذ الظاهر ان المراد بالإمام هنا إمام الجماعة لا إمام
(1) الوسائل الباب 2 من صلاة العيد.