الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 196 من 548

[صفحة 196]

تكلم فلا جمعة له. ثم قال على (عليه السلام) هكذا سمعت نبيكم (صلى اللّٰه عليه و آله)». و عن جابر بن يزيد عن ابى جعفر (عليه السلام) (1) قال: «قلت له قول اللّٰه تعالى:

«فَاسْعَوْا إِلىٰ ذِكْرِ اللّٰهِ؟ قال قال: اعملوا و عجلوا فإنه يوم مضيق على المسلمين فيه و ثواب اعمال المسلمين فيه على قدر ما ضيق عليهم و الحسنة و السيئة تضاعف فيه. قال و قال أبو جعفر (عليه السلام) و اللّٰه لقد بلغني ان أصحاب النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) كانوا يتجهزون للجمعة يوم الخميس لانه يوم مضيق على المسلمين». الى غير ذلك من الأخبار. و منها- التطيب و لبس أفخر الثياب و تسريح اللحية و قلم الأظفار و أخذ الشارب و الخروج على سكينة و وقار و الدعاء حال الخروج إلى الجمعة و كثرة الصلاة على محمد و آله (صلوات اللّٰه عليهم) في ذلك اليوم:

روى ثقة الإسلام في الكافي عن هشام بن الحكم (2) قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) ليتزين أحدكم يوم الجمعة: يغتسل و يتطيب و يسرح لحيته و يلبس أنظف ثيابه و ليتهيأ للجمعة و ليكن عليه في ذلك اليوم السكينة و الوقار و ليحسن عبادة ربه و ليفعل الخير ما استطاع فان اللّٰه يطلع على الأرض ليضاعف الحسنات». و عن زرارة في الصحيح أو الحسن (3) قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام) لا تدع الغسل يوم الجمعة فإنه سنة و شم الطيب و البس صالح ثيابك و ليكن فراغك من الغسل قبل الزوال فإذا زالت فقم و عليك السكينة و الوقار». و قال الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي (4): و عليكم بالسنن يوم الجمعة و هي سبعة: إتيان النساء و غسل الرأس و اللحية بالخطمي و أخذ الشارب و تقليم الأظفار و تغيير الثياب و مس الطيب، فمن أتى بواحدة من هذه السنن نابت عنهن و هي الغسل و أفضل أوقاته قبل الزوال. و قد قدمنا جملة من الأخبار المتعلقة بالغسل يوم الجمعة في فصل الأغسال من

(1) الوسائل الباب 31 من صلاة الجمعة. و الرواية عن الكليني و الشيخ.
(2) الوسائل الباب 47 من صلاة الجمعة.
(3) الوسائل الباب 47 من صلاة الجمعة.
(4) ص 11.
التالي صفحة 196 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...