(عليه السلام) عن النافلة التي تصلى يوم الجمعة قبل الجمعة أفضل أو بعدها؟ قال قبل الصلاة». و الشيخ قد جمع بين هذه الأخبار بناء على ما ذهب اليه من أفضلية التقديم بحمل الخبرين الأولين على ما إذا أدركه الوقت و لم يصلها بعد، و علل الأفضلية في خبر على بن يقطين بأنه لا يأمن أن يخترم فيفوته ثواب النافلة. و هو جيد، و يعضده استحباب الجمع بين الفرضين يوم الجمعة و عدم الفصل بالنافلة و كذا الأخبار الدالة على ان وقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في سائر الأيام (1).
[الموضع] الثالث- في وقت ركعتي الزوال هل هو حال الزوال كما تدل عليه التسمية أم لا بل يكون قبله أو بعده؟ قولان ظاهر ما قدمناه من كلام السيد المرتضى و كلام الشيخ في النهاية و المبسوط و كلام ابن الجنيد و ابى الصلاح هو الأول، و ظاهر كلام ابن ابى عقيل الثاني، و ظاهر كلام الشيخ المفيد و ابن البراج الأول أيضا مع احتمال الحمل على الثاني بأن تكون صلاة الركعتين في موضع الشك في الزوال و عدم تحققه. و مما يدل على الأول من الروايات المتقدمة في المقام صحيحة يعقوب بن يقطين و رواية محمد بن عبد اللّٰه و رواية أحمد بن محمد بن ابى نصر و مراد بن خارجة و صحيحة سليمان بن خالد و صحيحة سعد بن سعد الأشعري. و اما ما يدل على الثاني منها فرواية أبي بصير المنقولة من كتاب السرائر و رواية زريق المنقولة عن كتاب مجالس الشيخ و كلامه (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي و منها- صحيحة على بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (2) قال:
(1) الوسائل الباب 8 و 9 من صلاة الجمعة.