الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 192 من 548

[صفحة 192]

(عليه السلام) عن النافلة التي تصلى يوم الجمعة قبل الجمعة أفضل أو بعدها؟ قال قبل الصلاة». و الشيخ قد جمع بين هذه الأخبار بناء على ما ذهب اليه من أفضلية التقديم بحمل الخبرين الأولين على ما إذا أدركه الوقت و لم يصلها بعد، و علل الأفضلية في خبر على بن يقطين بأنه لا يأمن أن يخترم فيفوته ثواب النافلة. و هو جيد، و يعضده استحباب الجمع بين الفرضين يوم الجمعة و عدم الفصل بالنافلة و كذا الأخبار الدالة على ان وقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في سائر الأيام (1).

[الموضع] الثالث- في وقت ركعتي الزوال هل هو حال الزوال كما تدل عليه التسمية أم لا بل يكون قبله أو بعده؟ قولان ظاهر ما قدمناه من كلام السيد المرتضى و كلام الشيخ في النهاية و المبسوط و كلام ابن الجنيد و ابى الصلاح هو الأول، و ظاهر كلام ابن ابى عقيل الثاني، و ظاهر كلام الشيخ المفيد و ابن البراج الأول أيضا مع احتمال الحمل على الثاني بأن تكون صلاة الركعتين في موضع الشك في الزوال و عدم تحققه. و مما يدل على الأول من الروايات المتقدمة في المقام صحيحة يعقوب بن يقطين و رواية محمد بن عبد اللّٰه و رواية أحمد بن محمد بن ابى نصر و مراد بن خارجة و صحيحة سليمان بن خالد و صحيحة سعد بن سعد الأشعري. و اما ما يدل على الثاني منها فرواية أبي بصير المنقولة من كتاب السرائر و رواية زريق المنقولة عن كتاب مجالس الشيخ و كلامه (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي و منها- صحيحة على بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (2) قال:

(1) الوسائل الباب 8 و 9 من صلاة الجمعة.
(2) تقدمت هذه الرواية ص 135 و لم يصفها بالصحة كما لم يصفها بذلك السبزواري في الذخيرة عند ما تعرض لها في وقت صلاة الجمعة في أول مبحث صلاة الجمعة و كذلك صاحب المدارك، و قد تقدم في التعليقة 5 ص 135 تخريجها من قرب الاسناد حيث لم نجدها في الوافي في مظانها و قد نقلها في الوسائل في الباب 11 من صلاة الجمعة من السرائر و قرب الاسناد و لم نقف على نقلها من التهذيب كما هو ظاهره (قدس سره) في ما يأتي و كما هو ظاهر صاحب الذخيرة حيث عدها في سياق روايات الشيخ.
التالي صفحة 192 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...