الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 189 من 548

[صفحة 189]

و المصباح و الشيخ المفيد في المقنعة و تبعهما جملة من المتأخرين إلى استحباب تقديم نوافل الجمعة كلها على الفريضة بان يصلى ستا عند انبساط الشمس و ستا عند ارتفاعها و ستا قبل الزوال و ركعتين بعد الزوال، و قال المفيد حين تزول تستظهر بهما في تحقق الزوال، و الظاهر من كلام السيد و ابن ابى عقيل و ابن الجنيد استحباب ست منها بين الظهرين، و نقل عن الصدوق استحباب تأخير الجميع و ليس في كلامه ما يشير اليه كما ستطلع عليه ان شاء اللّٰه تعالى. و لا بأس بنقل جملة من عبارات الأصحاب في الباب ليزول به الشك عن ما نقلناه و الارتياب فنقول: قال السيد المرتضى (قدس سره): يصلى عند انبساط الشمس ست ركعات فإذا انتفخ النهار و ارتفعت الشمس صلى ستا فإذا زالت الشمس صلى ركعتين فإذا صلى الظهر صلى بعدها ستا. و قال الشيخ في النهاية: و تقدم نوافل الجمعة كلها قبل الزوال، هذا هو الأفضل في يوم الجمعة خاصة، و ان صلى ست ركعات عند انبساط الشمس و ست ركعات عند ارتفاعها و ركعتين عند الزوال و ست ركعات بين الظهر و العصر لم يكن ايضا به بأس، و ان أخر جميع النوافل الى بعد العصر جاز له ذلك إلا ان الأفضل ما قدمناه و متى زالت الشمس و لم يكن قد صلى من نوافله شيئا أخرها الى بعد العصر. و قال في الخلاف: يستحب يوم الجمعة تقديم نوافل الظهر قبل الزوال. و قال في المبسوط: تقديم النوافل يوم الجمعة خاصة قبل الزوال أفضل و في غيرها من الأيام لا يجوز، و يستحب أن يصلى ست ركعات عند انبساط الشمس و ست ركعات عند ارتفاعها و ست ركعات إذا قرب من الزوال و ركعتين عند الزوال و ان فصل بين الفرضين بست ركعات على ما ورد به بعض الروايات (1) كان أيضا جائزا، و ان أخر جميع النوافل الى بعد العصر جاز ايضا غير ان الأفضل ما قلناه.

(1) الوسائل الباب 11 من صلاة الجمعة.
التالي صفحة 189 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...