الشهرة و إلا فظواهر الكتاب ما ذكرناه من الأدلة تقتضيه. و اللّٰه العالم.
المسألة الثانية [حرمة البيع بعد النداء]
- الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) في تحريم البيع بعد النداء للصلاة يوم الجمعة بل نقل الإجماع عليه في المنتهى و التذكرة و يدل عليه قوله عز و جل «إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلٰاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلىٰ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ» (1) فان مفاده الأمر بترك البيع بعد النداء فيكون حراما. و روى في الفقيه مرسلا (2) قال: «و روى انه كان بالمدينة إذا أذن المؤذن يوم الجمعة نادى مناد «حرم البيع حرم البيع» لقوله تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلٰاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ. الآية». و الظاهر ان المراد بالبيع في الآية ما هو أعم منه و من الشراء لإطلاقه شرعا عليه، و بذلك صرح جملة من الأصحاب. و انما الخلاف و الإشكال في هذا المقام في مواضع [الموضع] الأول [مبدأ حرمة البيع] - المفهوم من كلام جملة من الأصحاب: منهم- العلامة في المنتهى و الشيخ في الخلاف اناطة التحريم بالأذان و ان تأخر عن الزوال أخذا بظاهر الآية فالبيع بعد الزوال و قبل الأذان غير محرم، قال في المنتهى: و إذا صعد الخطيب المنبر ثم أذن المؤذن حرم البيع و هو مذهب علماء الأمصار. الى ان قال: و لا يحرم بزوال الشمس ذهب إليه علماؤنا أجمع بل يكون مكروها. و نسبه الى جملة التابعين و أكثر أهل العلم (3)
(1) سورة الجمعة الآية 9.