الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 140 من 548

[صفحة 140]

و بما حققناه في المقام و كشفنا عنه نقاب الإبهام يظهر لك ضعف ما ذكره في المدارك و مثله في الذخيرة من أن المسألة قوية الإشكال فإنه لا إشكال بحمد الله الملك المتعال بالنظر الى ما سردناه من الأخبار و أوضحناه من البيان الظاهر لاولى الألباب و الأفكار.

بقي الكلام هنا في مواضع [الموضع] الأول [لو خرج وقت الجمعة و قد تلبس بها] - قد صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم): منهم- الشيخ و جماعة انه لو خرج الوقت و قد تلبس بها و لو بالتكبير فإنه يجب إتمامها جمعة، و احتجوا عليه بان الوجوب متحقق باستكمال الشرائط فيجب إتمامها. و أورد عليه بان من جملة الشرائط الوقت فما لم يتحقق التكليف بالفعل فان التكليف بالفعل يستدعي زمانا يسعه. و الظاهر انه لما ذكر اعتبر الشهيد و من تأخر عنه إدراك ركعة من الوقت لقوله (عليه السلام) (1) «من أدرك من الوقت ركعة فكأنما أدرك الوقت». قال السيد السند في المدارك- بعد قول المصنف (قدس سره) و لو خرج الوقت و هو فيها أتمها جمعة اماما كان أو مأموما- إطلاق العبارة يقتضي وجوب إكمالها بمجرد التلبس بها في الوقت و لو بالتكبير و به صرح الشيخ و جماعة، و احتج عليه في المعتبر بان الوجوب يتحقق باستكمال الشرائط فيجب إتمامها. و يتوجه عليه ان التكليف بفعل موقت يستدعي زمانا يسعه لامتناع التكليف بالمحال و لا يشرع

(1) لم نقف على الرواية بهذا اللفظ و انما المروي

من طريق العامة عنه (ص) هكذا: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة». و في خصوص العصر ايضا، و قد ورد في خصوص الصبح ايضا من الطريقين، راجع الوسائل الباب 30 من مواقيت الصلاة و الحدائق ج 6 ص 275 و 277 و صحيح مسلم ج 2 ص 102 باب (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) و فيه في بعض الطرق «من أدرك ركعة من الصلاة مع الامام فقد أدرك الصلاة». و في مجالس ابن الشيخ الطوسي عن أبي هريرة قال «قال رسول الله (ص): إذا جئتم إلى الصلاة و نحن في السجود فاسجدوا و لا تعدوها شيئا و من أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة».

راجع الوسائل الباب 41 من الجماعة.

التالي صفحة 140 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...