الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 133 من 548

[صفحة 133]

جمعة اخرى، اما لو خرجوا عنه جميعا و تباعدوا بالنصاب مع سعة الوقت تعين عليهم فعل الجمعة قطعا.

الثانية- ان لا تكون الجمعة السابقة متحققة لحصول الاشتباه بالسبق و الاقتران، و اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في حكم هذه الصورة أيضا فذهب الشيخ في المبسوط و من تبعه الى وجوب الإعادة جمعة مع بقاء الوقت لعين ما تقدم في سابق هذه الصورة. و ذهب العلامة في جملة من كتبه الى وجوب الجمع بين الفرضين لأن الواقع ان كان الاقتران فالفرض الجمعة و ان كان السبق فالظهر فلا يحصل يقين البراءة بدونهما و يمكن خدشه بان ما ادعاه من أن السبق من حيث هو- يعني بالنسبة إلى الواقع- يقتضي وجوب الظهر ممنوع و إنما يقتضي ذلك مع العلم به فإن الأحكام الشرعية كما عرفت إنما تبنى على علم المكلف لا على نفس الأمر و الواقع، و حينئذ فلو سبقت إحداهما مع جهل موضعها لم يسقط عنه وجوب الجمعة لما عرفت آنفا. و احتمل العلامة في التذكرة وجوب الظهر خاصة لأن الظاهر صحة إحداهما لندور الاقتران جدا فكان جاريا مجرى المعدوم، و للشك في شرط صحة الجمعة و هو عدم سبق اخرى و هو يقتضي الشك في المشروط. و فيه انا لا نسلم ان شرط صحة الجمعة عدم سبق اخرى بل يكفي في الصحة عدم العلم بسبق اخرى. و بما ذكرنا يظهر قوة ما ذهب اليه الشيخ هنا أيضا و ان كان الاحتياط في ما ذكره من الجمع بين الفرضين. و الله العالم.

(المقصد السادس)- في الوقت، اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في وقت الجمعة أولا و آخرا، فاما الأول فالأظهر الأشهر أنه زوال الشمس، و قال الشيخ في الخلاف: و في أصحابنا من أجاز الفرض عند قيام الشمس، قال و اختاره علم الهدى. قال ابن إدريس بعد نقل ذلك عن الشيخ (قدس سره) و لعل شيخنا سمعه من المرتضى (قدس سره) مشافهة فإن الموجود في مصنفات السيد موافق للمشهور من

التالي صفحة 133 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...