الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 115 من 548

[صفحة 115]

و قال في المبسوط انه ان لم ينو بهما الأولى لم يعتد بهما و يستأنف سجدتين للركعة الاولى ثم يستأنف بعد ذلك ركعة أخرى و قد تمت جمعة، قال و قد روى انه تبطل صلاته. و نحوه قال في الخلاف على ما نقل عنه، و هو مذهب السيد المرتضى في المصباح. و قال ابن إدريس إنما تبطل إذا نوى أنهما للثانية لا بترك نية أنهما للأولى. و رده العلامة بأن أفعال المأموم تابعه لإمامه فالإطلاق ينصرف الى ما نواه الامام و قد نوى الثانية فينصرف فعل المأموم اليه. و قال المحقق في المعتبر بعد ذكر رواية حفص الآتية ان شاء اللّٰه تعالى و ردها بضعف السند و انه لا عبرة بها: فالأشبه ما ذكره في النهاية. و هو مؤذن باختيار مذهب الشيخ في النهاية من القول بالبطلان. و في المعتبر علل البطلان الذي ذهب اليه الشيخ في النهاية متى لم ينو بالسجدتين الأولى بأنه قد زاد ركنا و هو السجدتان فتبطل صلاته كما لو زاد ركعة، قال: و يؤيد ذلك ما رواه زرارة و بكير ابنا أعين عن ابى جعفر (عليه السلام) (1) قال: «إذا استيقن انه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها و استقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا». ثم نقل نحوها رواية أبي بصير (2) و علل في المدارك وجه البطلان بما قدمنا نقله عنه، و الظاهر ان المرجع إلى أمر واحد فإنه متى كانتا غير معتد بهما لزم زيادة الركن. و ظاهر الشهيد في الذكرى اختيار القول بالصحة كما ذهب اليه الشيخ في المبسوط فإنه بعد ان نقل عن المعتبر رد الرواية بضعف السند قال ما لفظه: قلت ليس ببعيد العمل بهذه الرواية لاشتهارها بين الأصحاب و عدم وجود ما ينافيها، و زيادة السجود مغتفرة في المأموم كما لو سجد قبل امامه، و هذا التخصيص يخرج الروايات الدالة على الابطال عن الدلالة. و اما ضعف الراوي فلا يضر مع الاشتهار، على

(1) الوسائل الباب 19 من الخلل في الصلاة.
(2) الوسائل الباب 19 من الخلل في الصلاة.
التالي صفحة 115 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...