و قال في المبسوط انه ان لم ينو بهما الأولى لم يعتد بهما و يستأنف سجدتين للركعة الاولى ثم يستأنف بعد ذلك ركعة أخرى و قد تمت جمعة، قال و قد روى انه تبطل صلاته. و نحوه قال في الخلاف على ما نقل عنه، و هو مذهب السيد المرتضى في المصباح. و قال ابن إدريس إنما تبطل إذا نوى أنهما للثانية لا بترك نية أنهما للأولى. و رده العلامة بأن أفعال المأموم تابعه لإمامه فالإطلاق ينصرف الى ما نواه الامام و قد نوى الثانية فينصرف فعل المأموم اليه. و قال المحقق في المعتبر بعد ذكر رواية حفص الآتية ان شاء اللّٰه تعالى و ردها بضعف السند و انه لا عبرة بها: فالأشبه ما ذكره في النهاية. و هو مؤذن باختيار مذهب الشيخ في النهاية من القول بالبطلان. و في المعتبر علل البطلان الذي ذهب اليه الشيخ في النهاية متى لم ينو بالسجدتين الأولى بأنه قد زاد ركنا و هو السجدتان فتبطل صلاته كما لو زاد ركعة، قال: و يؤيد ذلك ما رواه زرارة و بكير ابنا أعين عن ابى جعفر (عليه السلام) (1) قال: «إذا استيقن انه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها و استقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا». ثم نقل نحوها رواية أبي بصير (2) و علل في المدارك وجه البطلان بما قدمنا نقله عنه، و الظاهر ان المرجع إلى أمر واحد فإنه متى كانتا غير معتد بهما لزم زيادة الركن. و ظاهر الشهيد في الذكرى اختيار القول بالصحة كما ذهب اليه الشيخ في المبسوط فإنه بعد ان نقل عن المعتبر رد الرواية بضعف السند قال ما لفظه: قلت ليس ببعيد العمل بهذه الرواية لاشتهارها بين الأصحاب و عدم وجود ما ينافيها، و زيادة السجود مغتفرة في المأموم كما لو سجد قبل امامه، و هذا التخصيص يخرج الروايات الدالة على الابطال عن الدلالة. و اما ضعف الراوي فلا يضر مع الاشتهار، على
(1) الوسائل الباب 19 من الخلل في الصلاة.