الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 97 من 446

[صفحة 97]

بيان: لا ينافي هذا الخبر ما تقدم في مرسلة ابن ابى عمير من عدم تسميت الإمام للرجل حتى أردف التحميد بالصلاة، لأن غاية هذا الخبر ان يكون مطلقا فيجب تقييده بالخبر المتقدم. و يحتمل- و لعله الأظهر- حمل الخبر الأول على التأديب و ان جاز الاقتصار على مجرد التحميد. و المستفاد من اخبار المسألة بالنسبة إلى العاطس انه يقول «الحمد لله» فان اقتصر عليها فهو جائز و ان زاد عليها «رب العالمين أو لا شريك له» أو نحو ذلك فهو أفضل و ان زاد الصلاة فهو أفضل الجميع سيما مع ما ذكرناه من الألفاظ الزائدة على التحميد، و بالنسبة إلى التسميت ان يقول «يرحمك الله أو يرحمكم الله» و في الجواب ما ذكر في هذه الرواية، و أحسن منه ما تقدم في روايتي الخصال و سعد بن ابي خلف، و ان اتى بنحو ذلك فلا بأس فإن الظاهر حمل هذه الروايات على التمثيل في الدعاء لأخيه من الدعاء بالخير للعاطس و جوابه بما يناسب ذلك. و اما قوله في آخر الخبر: «سئل عن آية أو شيء. إلخ» و في نسخة الفاضل المازندراني- كما ذكره- «فان رسول الله (صلى الله عليه و آله) سئل عن آية تقال عند العطسة أو شيء فيه ذكر الله تعالى. إلخ» و المعنى على كل من النسختين واضح فان حاصله ان النبي (صلى الله عليه و آله) سئل عن آية معينة أو ذكر معين يقال عند التسميت أورده فقال كل ما تضمن ذكر الله عز و جل المناسب لمقام التسميت ورده فهو حسن. و هو عين ما أشرنا إليه آنفا. و عن مسمع (1) قال «عطس أبو عبد الله (عليه السلام) فقال «الحمد لله رب العالمين» ثم جعل إصبعه على انفه فقال رغم الله أنفي رغما داخرا».

بيان: هذا الحكم غير مذكور في ما حضرني من كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) و ينبغي ان يعد في مستحبات العطس ايضا.

و عن محمد بن مروان رفعه (2) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام)

(1) الوسائل الباب 62 من أحكام العشرة.
(2) الوسائل الباب 62 من أحكام العشرة.
التالي صفحة 97 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...