الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 94 من 446

[صفحة 94]

شيخنا الشهيد الثاني في شرح اللمعة: و غاية السؤال بها أي بالصلاة عائدة الى المصلى لأن الله سبحانه و تعالى قد اعطى نبيه من المنزلة و الزلفى لديه ما لا تؤثر فيه صلاة مصل كما نطقت به الاخبار و صرح به العلماء الأخيار. انتهى. و منها- ما رواه في الكتاب المذكور عن أيوب بن نوح (1) قال: «عطس يوما و أنا عنده فقلت جعلت فداك ما يقال للإمام إذا عطس؟ قال يقول صلى الله عليك».

بيان: قد عرفت من الحديث السابق جواز تسميتهم (عليهم السلام) بما يقول بعضنا لبعض من قوله «يرحمك الله» و سيأتي ما يدل عليه ايضا، و لعل التخصيص هنا بهذه الصورة لأنها أفضل الفردين. و منها- ما رواه عن احمد بن محمد بن ابى نصر (2) قال: «سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: التثاؤب من الشيطان و العطسة من الله تعالى».

بيان: ثئب و تثأب أصابه كسل و فترة كفترة النعاس، قال عياض: التثأب بشد الهمزة و الاسم الثؤباء، و قال ابن دريد و أصله من «ثئب الرجل فهو مثؤوب» إذا استرخى و كسل. و قال في مجمع البحرين: التثأب فترة تعتري الشخص فيفتح عندها فاه يقال تثاءبت على تفاعلت إذا فتحت فاك و تمطيت لكسل أو فترة و الاسم الثؤباء. قال بعض الأفاضل و انما نسبه الى الشيطان لانه من تكسيله و سببه. و قيل أضيف إليه لأنه يرضيه. و قيل إنما ينشأ من امتلاء البدن و ثقل النفس و كدورة الحواس و يورث الغفلة و الكسل و سوء الفهم و لذلك كرهه الله و أحبه الشيطان (لعنه الله) و العطاس لما كان سببا لخفة الدماغ و استفراغ الفضلات و صفاء الروح و تقوية الحواس كان امره بالعكس و لكن التثأب من الشيطان. قيل انه ما تثأب نبي قط. انتهى. و منها- ما رواه عن صالح بن ابى حماد (3) قال: «سألت العالم (عليه السلام) عن

(1) الوافي ج 3 باب العطاس و التسميت.
(2) الوسائل الباب 60 من أحكام العشرة.
(3) الوسائل الباب 62 من أحكام العشرة.
التالي صفحة 94 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...