الخطاب و هذا سفسطة. على ان التحقيق ان الأخبار المستفيضة دالة على عدم اختصاص أحكام السنة و الكتاب بزمان دون زمان و ان حلال محمد (صلى الله عليه و آله) حلال الى يوم القيامة و حرامه حرام الى يوم القيامة (1). بل جملة منها دالة على ان الخطابات القرآنية شاملة للموجودين في أيامه (صلى الله عليه و آله) و لمن يأتي بعدهم:
روى ثقة الإسلام في الكافي (2) عن ابى بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: «لو كانت إذا نزلت آية على رجل ثم مات ذلك الرجل ماتت الآية مات الكتاب و لكنه حي يجري في من بقي كما جرى في من مضى». و روى الصدوق في كتاب العلل عن الرضا عن أبيه (عليهما السلام) (3) «ان رجلا سأل أبا عبد الله (عليه السلام) ما بال القرآن لا يزداد على النشر و الدرس إلا غضاضة؟ فقال ان الله لم يجعله لزمان دون زمان و ناس دون ناس فهو في كل زمان جديد و عند كل قوم غض الى يوم القيامة». و روى في الكافي و التهذيب عن ابى عمرو الزبيري عن ابى عبد الله (عليه السلام) (4) حين سأله عن أحكام الجهاد و ساق الخبر الى ان قال «فمن كان قد تمت فيه شرائط الله عز و جل التي وصف بها أهلها من أصحاب النبي (صلى الله عليه و آله) و هو مظلوم فهو مأذون له في الجهاد كما اذن لهم لان حكم الله في الأولين و الآخرين و فرائضه عليهم سواء إلا من علة أو حادث يكون و الأولون و الآخرون أيضا في منع الحوادث شركاء و الفرائض عليهم واحدة يسأل الآخرون عن أداء الفرائض كما يسأل الأولون و يحاسبون كما يحاسبون به. الحديث».
(1) الفصول المهمة للحر العاملي ص 84 عن الكليني، و في أصول الكافي باب الشرائعو في الوسائل الباب 12 من صفات القاضي عن الباقر «ع» عن النبي (ص) قال «حلالي حلال الى يوم القيامة و حرامي حرام الى يوم القيامة»...
(2) الأصول ج 1 ص 192 الطبع الحديث باب ان الأئمة هم الهداة.