الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 393 من 446

[صفحة 393]

فحكم بسقوط الصلاة في الغيبة لعدم إمكان الشرط حينئذ و هو محمد بن إدريس صريحا و سلار بن عبد العزيز ظاهرا و هما اللذان كنينا عنهما بالرجل و الرجلين، و انما أتينا بالترديد لاحتمال كلام سلار التأويل بما يرجع الى الحق، و منهم من خص الشرط بزمان الظهور و أسقطه في زمان الغيبة لامتناعه. ثم اختلف هؤلاء فمنهم من جعل الوجوب حينئذ حتميا من دون رخصة في تركها فوافق رأيهم مذهب القدماء الأخباريين و سائر الأمة، و منهم من زعم ان في تركها حينئذ رخصة و ان وجوبها حينئذ تخييري و انها أفضل الفردين الواجبين تخييرا فهي مستحبة عينا واجبة تخييرا و اليه ذهب شرذمة من مشاهيرهم، و ذلك لما رأوا من ترك أصحابنا لها في بعض الأوقات كما ذكرناه، و الاشتباه وقع لهم من عبارات بعض من تقدم عليهم و لا سيما الشيخ الطوسي الذي هو قدوتهم كما ستقف عليه ان شاء الله تعالى. و كأنهم عنوا بالتخيير- كما صرح به بعضهم- ان الناس بالخيار في إنشائها و جمع العدد لها و تعيين الإمام لأجلها فإذا فعلوا ذلك و عزموا على فعلها تعين على كل من اجتمعت له الشرائط الأخر حضورها و لا يسع أحدا التخلف عنها حينئذ لا ان لآحاد الناس حينئذ التخيير في حضورها و عدمه، و منهم من زعم ان الإذن العام قائم مقام الإذن الخاص في زمان الغيبة فاشترط فيها حضور الفقيه لأنه نائب الامام على العموم و مأذون من قبله في إجراء الأحكام، و اليه ذهب واحد أو اثنان من متأخريهم. و كل من أصحاب هذه الآراء ادعى الإجماع على رأيه مع انه لا مستند لإجماعه من كتاب و لا سنة و لا خبر و ليس لرأيه من هذه الدلائل الثلاثة عين و لا اثر. انتهى ما أردنا نقله من كلام المحدث المتقدم ذكره.

الخامس عشر- شيخنا غواص بحار الأنوار و مستخرج ليالي النكت و الآثار قال (قدس سره) في كتاب البحار- بعد الأبحاث الطويلة و ذكر جملة من اخبار المسألة- تتميم: جملة القول في هذه المسألة التي تحيرت فيها الأفهام و اضطربت فيها الإعلام انه لا أظن عاقلا يترتب في انه لو لم يكن الإجماع المدعى فيها لم يكن لأحد

التالي صفحة 393 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...