الى آخرها» و صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) (1) «فرض الله تعالى على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا و ثلاثين صلاة: منها صلاة واحدة فرضها الله عز و جل في جماعة و هي الجمعة. إلى آخرها». و سيأتي نقلها بتمامها. ثم روى أخبار أخر في تعيين العدد و وجوب حضور من كان على رأس فرسخين و اشتراط الفصل بين الجمعتين بثلاثة أميال و اقتصر على ذلك. و هو ظاهر في ان مذهبه و ما يفتي به هو الوجوب العيني من دون شرط اذن و لا تجويز الترك الى بدل، إذ لو كان يعتقد شيئا من ذلك أو وصل اليه حديث بذلك لذكره و لو اشارة. و إنما نسبنا ذلك اليه مذهبا لما صرح به في صدر كتابه من قوله لبعض إخوانه الذي صنف لأجله الكتاب الذي شكى اليه ان أمورا قد أشكلت عليه لا يعرف وجهها و انه يجب ان يكون عنده كتاب كاف يجمع من جميع فنون العلم ما يكتفى به المتعلم و يرجع اليه المسترشد و يأخذ منه من يريد علم الدين بالآثار الصحيحة عن الصادقين (عليهم السلام) و السنن القائمة التي عليها العمل و بها يؤدى فرض الله تعالى و سنة نبيه (صلى الله عليه و آله): و قد يسر الله تعالى و له الحمد تأليف ما سألت. الى آخره.
السادس- شيخنا رئيس المحدثين الصدوق أبو جعفر محمد بن على بن الحسين ابن بابويه القمي في كتاب الفقيه حيث قال فيه- بعد ان قدم ما صدر به كتابه من انه إنما قصد إلى إيراد ما يفتي به و يحكم بصحته و يعتقد انه حجة بينه و بين ربه- باب «وجوب الجمعة و فضلها و من وضعت عنه و الصلاة و الخطبة فيها» قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام) لزرارة بن أعين «إنما فرض الله عز و جل على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا و ثلاثين صلاة: منها صلاة واحدة فرضها الله عز و جل في جماعة و هي الجمعة.». ثم ذكر الحديث بتمامه. و هو ظاهر بل صريح بالنظر الى ما صرح به في صدر كتابه (2) في ان مذهبه و ما يفتي به هو مضمون هذه الرواية. و لا ريب ان
(1) الوسائل الباب 1 من صلاة الجمعة و آدابها.