الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 383 من 446

[صفحة 383]

الى آخرها» و صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) (1) «فرض الله تعالى على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا و ثلاثين صلاة: منها صلاة واحدة فرضها الله عز و جل في جماعة و هي الجمعة. إلى آخرها». و سيأتي نقلها بتمامها. ثم روى أخبار أخر في تعيين العدد و وجوب حضور من كان على رأس فرسخين و اشتراط الفصل بين الجمعتين بثلاثة أميال و اقتصر على ذلك. و هو ظاهر في ان مذهبه و ما يفتي به هو الوجوب العيني من دون شرط اذن و لا تجويز الترك الى بدل، إذ لو كان يعتقد شيئا من ذلك أو وصل اليه حديث بذلك لذكره و لو اشارة. و إنما نسبنا ذلك اليه مذهبا لما صرح به في صدر كتابه من قوله لبعض إخوانه الذي صنف لأجله الكتاب الذي شكى اليه ان أمورا قد أشكلت عليه لا يعرف وجهها و انه يجب ان يكون عنده كتاب كاف يجمع من جميع فنون العلم ما يكتفى به المتعلم و يرجع اليه المسترشد و يأخذ منه من يريد علم الدين بالآثار الصحيحة عن الصادقين (عليهم السلام) و السنن القائمة التي عليها العمل و بها يؤدى فرض الله تعالى و سنة نبيه (صلى الله عليه و آله): و قد يسر الله تعالى و له الحمد تأليف ما سألت. الى آخره.

السادس- شيخنا رئيس المحدثين الصدوق أبو جعفر محمد بن على بن الحسين ابن بابويه القمي في كتاب الفقيه حيث قال فيه- بعد ان قدم ما صدر به كتابه من انه إنما قصد إلى إيراد ما يفتي به و يحكم بصحته و يعتقد انه حجة بينه و بين ربه- باب «وجوب الجمعة و فضلها و من وضعت عنه و الصلاة و الخطبة فيها» قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام) لزرارة بن أعين «إنما فرض الله عز و جل على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا و ثلاثين صلاة: منها صلاة واحدة فرضها الله عز و جل في جماعة و هي الجمعة.». ثم ذكر الحديث بتمامه. و هو ظاهر بل صريح بالنظر الى ما صرح به في صدر كتابه (2) في ان مذهبه و ما يفتي به هو مضمون هذه الرواية. و لا ريب ان

(1) الوسائل الباب 1 من صلاة الجمعة و آدابها.
(2) تقدم منه «(قدس سره)» ص 115 خروجه عن هذه القاعدة في مواضع عديدة.
التالي صفحة 383 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...