و لهذا نسب الوجوب العيني إلى الشيخ في الخلاف لظاهر هذه العبارة، قالوا: و قوله «مأذون و مرغب» لا ينافي ذلك.
أقول: فلينظر العاقل الفطن المنصف المتقيد بقيود الشريعة في هذا الإجماع المدعى في هذا المقام و المعول عليه عند هؤلاء الاعلام ما هو عليه من الضعف و تطرق الطعن اليه الظاهر لكل ناظر من الأنام، و هل يستجيز مؤمن يخاف الله تعالى ان يخرج عن ظواهر الأخبار الساطعة الأنوار المستفيضة الصحيحة الصريحة مضافا الى الآية الشريفة (1) بهذا الإجماع (2) الذي لما عرفت تمجه الطباع مضافا الى ما عرفت في أصل الإجماع. ثم انه كيف يشترط في العمل بالكتاب و السنة عمل الشيخ و المرتضى و أتباعهما بذلك (3) و اى فرق بين الشيخ و من تبعه في هذه المسألة و بين الشهيد الثاني و من تأخر عنه؟ حيث تعتبر أقوال أولئك و لا تعتبر أقوال
(1) سورة الجمعة الآية 9.