الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 372 من 446

[صفحة 372]

حصول الإجماع و العلم بطريق التتبع، و الى مثل هذا نظر بعض علماء أهل الخلاف حيث قال: و الإنصاف يقتضي ان لا طريق إلى معرفة حصول الإجماع إلا في زمن الصحابة حيث كان المؤمنون قليلين لا يتعذر معرفتهم بالتفصيل. و قال الفاضل المولى محمد باقر الخراساني (قدس سره) صاحب الذخيرة و الكفاية في رسالته في المسألة بعد الكلام في المسألة: (فإن قلت) الآية و الأخبار كما ذكرت دالة على الوجوب العيني إلا ان الأصحاب نقلوا الإجماع على انتفاء الوجوب العيني، و ممن نقل ذلك العلامة في النهاية و التذكرة و الشيخ على و الشهيد الثاني في شرح اللمعة و شرح الألفية و هو ظاهر كلام المحقق و الشهيد، و الإجماع الذي نقله هؤلاء الأعيان من فضلاء أصحابنا حجة إذ التعويل في موارد الإجماع و الخلاف على قولهم فاذن سقط القول بالوجوب العيني، و اعترف جماعة منهم بان الكتاب و السنة دالان على الوجوب العيني لكن دعاهم الى عدم القول به إجماع الأصحاب (رضوان الله عليهم) على انتفائه (قلت) هذا هو الداء العضال و الشبهة التي بها زلت اقدام و عدلت عن الحق أقوام و أخطأت التحقيق افهام لكنه عند الفحص الصحيح و النظر بمكان من الضعف، ثم أطال في بيان عدم تحققه و إمكانه زمن الغيبة الى ان قال: (الثاني) نجد في كثير من المسائل ادعى بعضهم الإجماع عليه مع وجود الخلاف فيه بل من المدعى نفسه في كتاب آخر سابق عليه أولا حق به، و كذلك نجد بعض من ادعى الإجماع على حكم و ادعى آخر الإجماع على خلافه حتى قد يتفق ذلك من المدعى نفسه، و حسبك في هذا الباب ما وقع للسيد المرتضى و الشيخ ابى جعفر في الانتصار و الخلاف مع كونهما امامى الطائفة و مقتدييها، و من أغرب ذلك دعوى السيد المرتضى في الكتاب المذكور إجماع الإمامية على وجوب التكبيرات الخمس في كل ركعة للركوع و السجود و القيام منهما، ثم ساق جملة من إجماعاته التي من هذا القبيل، ثم نقل ذلك عن العلامة و عن المحقق الشيخ على. و لهذا الفاضل المذكور في الذخيرة بحث طويل في الطعن في الإجماع في باب

التالي صفحة 372 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...