فتفسد صلاتك. الحديث». ثم قال: و حملها الشهيد في الذكرى على الالتفات بكل البدن لما رواه زرارة في الصحيح (1) «انه سمع أبا جعفر (عليه السلام) يقول الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكله». و قد يقال ان هذا المفهوم مقيد بمنطوق قوله (عليه السلام) في رواية الحلبي (2) «أعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا».
فان الظاهر تحقق التفاحش بالالتفات بالوجه خاصة الى أحد الجانبين. انتهى.
أقول: فيه (أولا) ان الموجود في الذكرى هو ما قدمنا نقله عن الكتاب المذكور لا ما ذكره (قدس سره) من الاستدلال لذلك القول بصحيحة زرارة و جواب الشهيد عن الرواية المذكورة. و المناقشة في ذلك و ان كانت سهلة إلا ان من لم يراجع الذكرى يتوهم ان الأمر على ما ذكره فلذلك نبهنا عليه. و (ثانيا)- انه إنما يتم التقييد الذي ذكره بناء على ما ادعاه من حصول التفاحش بالالتفات بالوجه خاصة و هو بعيد، مع ان هذا المفهوم مؤيد بما دل عليه الخبر الثاني عشر (3). و ظاهر السيد (قدس سره) الميل الى القول المذكور استنادا إلى إطلاق الروايات المشار إليها و ان كان صاحب القول المذكور انما استند الى تلك الرواية العامية. و هو جيد لظاهر حسنة زرارة المذكورة و نحوها الخبر الرابع (4) فان النظر بالوجه الى محض اليمين و الشمال قلب الوجه عن القبلة، و نحوهما قوله في الخبر السابع (5) «و ان لم يقدر على ماء حتى ينصرف بوجهه فقد قطع صلاته» و كذا الخبر الثامن و التاسع (6) و في رواية أبي بصير الواردة في الرعاف (7) «ان تكلمت أو
(1) الوسائل الباب 3 من قواطع الصلاة.