و عن احمد بن محمد عن ابى الحسن الرضا (عليه السلام) (1) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ان يوم الجمعة سيد الأيام يضاعف الله تعالى فيه الحسنات و يمحو فيه السيئات و يرفع فيه الدرجات و يستجيب فيه الدعوات و يكشف فيه الكربات و يقضى فيه الحوائج العظام، و هو يوم المزيد لله فيه عتقاء و طلقاء من النار، ما دعا به أحد من الناس و عرف حقه و حرمته إلا كان حقا على الله تعالى ان يجعله من عتقائه و طلقائه من النار، فان مات في يومه و ليلته مات شهيدا و بعث آمنا، و ما استخف أحد بحرمته و ضيّع حقه إلا كان حقا على الله عز و جل ان يصليه نار جهنم إلا ان يتوب». و عن ابان عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «ان للجمعة حقا و حرمة فإياك أن تضيع أو تقصر في شيء من عبادة الله تعالى و التقرب اليه بالعمل الصالح و ترك المحارم كلها، فان الله يضاعف فيه الحسنات و يمحو فيه السيئات و يرفع فيه الدرجات. و ذكر ان يومه مثل ليلته فان استطعت ان تحييها بالصلاة و الدعاء فافعل فان ربك ينزل في أول ليلة الجمعة إلى السماء الدنيا فيضاعف فيه الحسنات و يمحو فيه السيئات و ان الله واسع كريم».
أقول: الظاهر كما استظهره في الوافي وقوع التقديم و التأخير في قوله في الخبر «يومه مثل ليلته» سهوا من بعض النقلة و انه انما كان «ليلته مثل يومه».
و عن ابن ابى يعفور عن الباقر (عليه السلام) (3) قال: «قال له رجل كيف سميت الجمعة؟ قال ان الله عز و جل جمع فيها خلقه لولاية محمد (صلى الله عليه و آله) و وصيه في الميثاق فسماه يوم الجمعة لجمعه فيه خلقه». و عن جابر عن الباقر (عليه السلام) (4) قال: «سئل عن يوم الجمعة و ليلتها فقال ليلتها ليلة غراء و يومها يوم أزهر، و ليس على وجه الأرض يوم تغرب فيه
(1) الوسائل الباب 40 من صلاة الجمعة و آدابها.