الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 339 من 446

[صفحة 339]

اشتراط صحتها به و انه ان لم يأت به بطلت صلاته لعدم الدليل على ذلك، و مجرد الأمر بتلك الأشياء لا يدل عليه بل غايته التأثيم بالإخلال بذلك كما تقدم تحقيقه. و يدل على وجوب الإتيان بهما متى نسيهما ثم ذكر بعد ذلك ما رواه الشيخ في الموثق عن عمار عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن الرجل إذا سها في الصلاة فينسى أن يسجد سجدتي السهو؟ قال يسجدهما متى ذكر». و المفهوم من الأخبار كما تقدمت الإشارة إليه وجوبهما فورا لاشتمال الاخبار على ان محلهما بعد التسليم و قبل الكلام إلا انه قد روى الشيخ عن عمار في الموثق عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن الرجل يسهو في صلاته فلا يذكر ذلك حتى يصلى الفجر كيف يصنع؟ قال لا يسجد سجدتي السهو حتى تطلع الشمس و يذهب شعاعها». و الظاهر انه لا قائل به من الأصحاب (رضوان الله عليهم).

(السابع) [كلام الشهيد في الذكرى و التعليق عليه] - قال في الذكرى: لو جلس في موضع قيام ناسيا و لما يتشهد كالجلوس على الأول أو الثالثة صرف إلى جلسة الاستراحة و لا سجود عليه على الأقوى، و ان تشهد وجب السجود للتشهد لا للجلوس على الأصح. و في الخلاف ان كان الجلوس بقدر الاستراحة و لم يتشهد فلا سجود عليه و ان تشهد أو جلس بقدر التشهد سجد على القول بالزيادة و النقيصة و في المختلف ان جلس ليتشهد و لم يتشهد فالزائد على جلسة الاستراحة يوجب السجود و الظاهر انه مراد الشيخ. و لكن في وجوب السجود للزائد عن قدرها للتشهد إشكال لأن جلسة الاستراحة لا قدر لها بل يجوز تطويلها و تركه فان صرف الجلوس للتشهد إليها فلا يضر طولها و ان لم يصرف فلا ينفع قصرها في سقوط سجود السهو. انتهى كلامه زيد إكرامه أقول: لا يخفى ان الأفعال تابعة للقصود و النيات فيها تصير عبادة تارة و لغوا اخرى، و هذا الجالس في أحد هذين الموضعين ان قصد بجلوسه جلسة الاستراحة خاصة طول أو قصر فلا اشكال، و ان قصد به التشهد و لم يأت بالتشهد فالحق ما قاله

(1) الوسائل الباب 32 من الخلل في الصلاة.
(2) الوسائل الباب 32 من الخلل في الصلاة.
التالي صفحة 339 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...