الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 33 من 446

[صفحة 33]

إنما الإشكال في وجوب القضاء، و منشأه من ظواهر الأخبار المشار إليها فإن مقتضاها الإبطال في الصورة المذكورة لما عرفت من عمومها لذلك و إنما خرج عنه حكم الصورة الرابعة بالنصوص المذكورة و بقي ما عداه، و من دلالة موثقة عبد الرحمن المذكورة و نحوها على عدم الإعادة خارج الوقت. و مقتضى ما نقل في الذكرى عن المقنعة و النهاية هو الإعادة في الوقت خاصة حملا للالتفات على ظن الصلاة الى تلك الجهة و هو مقتضى موثقة عبد الرحمن المذكورة، و لا يخلو من قوة إلا أن الاحتياط في الإعادة. و الى القول بعدم وجوب القضاء يميل كلام الشهيد في البيان و به صرح أيضا في الروض، و كذا ظاهر عبارة الذكرى المتقدمة القول بوجوب القضاء في الوقت خاصة و قيل بوجوب القضاء مطلقا.

(السادسة)- ان يكون الالتفات بالبدن سهوا الى دبر القبلة و المراد به ما بين اليمين و اليسار من خلف لا خصوص دبر القبلة حقيقة، و ظاهر الشهيد في الدروس ان المشهور عدم البطلان إلا انه اختار البطلان، و نقل ذلك عن ظاهر الشيخ في التهذيب، و هو ظاهر المحقق في ما تقدم من عبارته. قال في الذكرى: و يجوز ان يستدل على بطلان الصلاة بالاستدبار مطلقا بما رواه زرارة عن الباقر (عليه السلام) (1) قال قال: «الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكله».

فإنه يشمل بإطلاقه العامد و الناسي إلا ان يعارض بحديث الرفع عن الناسي (2) فيجمع بينهما بحمله على العامد، انتهى.

أقول: الظاهر ضعف هذه المعارضة فإن المتبادر من الخبر المذكور إنما هو رفع المؤاخذة و هو لا ينافي البطلان.

و بما ذكره هنا من القول بالصحة في الناسي اعتمادا على الخبر المذكور صرح العلامة

(1) الوسائل الباب 3 من قواطع الصلاة.
(2) الوسائل الباب 37 من قواطع الصلاة و 30 من الخلل في الصلاة و 56 من جهاد النفس.
التالي صفحة 33 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...