الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 328 من 446

[صفحة 328]

سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو إنما السهو على من لم يدر أ زاد في صلاته أم نقص منها». و عن زرارة في الصحيح أو الحسن (1) قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر أ زاد أم نقص فليسجد سجدتين و هو جالس و سماهما رسول الله (صلى الله عليه و آله) المرغمتين». و إطلاق هذه الأخبار شامل للافعال و الاعداد. و احتج جملة من الأصحاب لهذا القول أيضا بصحيحة الحلبي عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم نقصت أم زدت فتشهد و سلم و اسجد سجدتين بغير ركوع و لا قراءة تتشهد فيهما تشهدا خفيفا». و أنت خبير بان هذه الرواية محتملة لوجهين (أحدهما) حمل الزيادة و النقيصة على أن يكونا من أسباب سجدتي السهو كما دلت عليه الأخبار المتقدمة، و حينئذ فتكون الرواية مشتملة على سببين من الأسباب المذكورة و هي الشك بين الأربع و الخمس و الشك في الزيادة و النقيصة. و (ثانيهما) ان يكون المراد انما هو بيان نوع واحد من الأسباب المذكورة و هو الشك بين الأربع و الخمس و النقيصة عن الأربع و الزيادة عن الخمس، فيكون تقدير الكلام إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم نقصت من الأربع أم زدت على الخمس، و حينئذ فيشمل كل شك بين الأربع و الخمس و الأزيد منهما و الأنقص كالشك بين الثلاث و الأربع و الخمس و الست و الشك بين الاثنتين و الأربع و الخمس و السبع مثلا. نعم لا بد من استثناء ما تعلق به الشك في الأولتين بالأخبار الدالة على الإبطال و يبقى ما سوى ذلك، و على هذا الاحتمال فلا تصلح الرواية هنا للاستدلال. و الظاهر هو الاحتمال الأول المؤيد بالأخبار المذكورة، و على هذا فتجب سجدتا السهو في جميع صور الشكوك المتقدمة.

[فوائد] و تمام الكلام في المقام يتوقف على بسطه في مقامات (الأول) [موضع سجدتي السهو] المشهور بين

(1) الوسائل الباب 14 من الخلل في الصلاة.
(2) الوسائل الباب 14 من الخلل في الصلاة.
التالي صفحة 328 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...