الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 313 من 446

[صفحة 313]

المرتضى و زاد التسليم في غير موضعه، و كذا ابن حمزة إلا انه أسقط التسليم في غير موضعه و جعل عوضه السهو عن سجدتين من الأخيرتين. و قال ابن إدريس: اختلف أصحابنا في ما يوجب سجدتي السهو فذهب بعضهم إلى أنها أربعة مواضع و قال آخرون في خمسة مواضع و قال الباقون الأكثرون المحققون في ستة مواضع، قال و هو الذي اخترناه لما فيه من الاحتياط لان العبادات يجب أن يحتاط لها و لا يحتاط عليها. و المواضع التي عدها نسيان السجدة و التشهد و الكلام ناسيا و التسليم في غير موضعه و القعود حالة القيام و بالعكس و الشك بين الأربع و الخمس. و قال المحقق في المعتبر بوجوبهما في نسيان السجدة و التشهد و السلام و الكلام و الشك بين الأربع و الخمس، و حكى القيام و القعود و رده برواية سماعة الآتية ان شاء الله تعالى، و حكى الزيادة و النقصان و الخلاف فيه و المستمسك من الجانبين و لم يرجح شيئا في البين. و قال ابن عمه نجيب الدين في الجامع بمقالته و حكى القيام و القعود. و قال العلامة في المنتهى بوجوبهما في الكلام سهوا و التسليم في غير موضعه كالأولتين من الرباعيات و الثلاثية و الأولة من الثنائية، و الشك بين الأربع و الخمس و القعود في حال قيام و بالعكس (1) و السهو عن السجدة الواحدة. و في المختلف أنهاه إلى ستة مواضع: الكلام ناسيا و التسليم في غير موضعه و ترك التشهد ناسيا و ترك السجدة كذلك و من شك بين الأربع و الخمس و من شك فلا يدرى زاد أو نقص.

هذا ما وقفت عليه من كلام الأصحاب و اختلافهم في هذا الباب و الواجب ان نبين من ذلك مما ذكره الأصحاب كلا أو بعضا ما اقترن بالأخبار عنهم (عليهم السلام) و دلت عليه الأدلة في المقام و ذلك في مواضع:

(الأول) الكلام ناسيا، و المشهور بين الأصحاب وجوبهما بل نقل العلامة

(1) سيأتي في الموضع السابع حكاية عدم الوجوب فيهما عن المنتهى.
التالي صفحة 313 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...