عنه المأموم ان كان محله باقيا اتى به و ان تجاوز محله و كان مبطلا استأنف و ان كان مما لا يبطل فلا قضاء عليه و لا سجود سهو عملا بالأحاديث المذكورة. و ظاهره كما ترى عدم وجوب القضاء في ما يقضى من الأجزاء المنسية لو كان منفردا و عدم سجود السهو في ما أوجب السجود كذلك، و ظاهر كلام الشهيد المتقدم انما هو سقوط سجود السهو خاصة و اما قضاء الأجزاء المنسية فإنه يجب.
استدل الشهيد في الذكرى على ما قدمنا نقله عنه فقال على اثر الكلام المتقدم: و رواه العامة عن عمر عن النبي (صلى الله عليه و آله) «انه ليس عليك خلف الإمام سهو الإمام كافيه و ان سها الامام فعليه و على من خلفه» و هذا الحديث رواه الدار قطني (1) و في طريقه ضعف عند المحدثين (2) و لأن معاوية بن الحكم تكلم خلف النبي (صلى الله عليه و آله) فلم يأمره بالسجود (3) و روينا في الحسن عن حفص بن البختري عن ابى عبد الله (عليه السلام) (4) قال:
«ليس على الامام سهو و لا على من خلف الامام سهو و لا على السهو سهو و لا على الإعادة اعادة». و قال الفاضل لو انفرد المأموم بموجب السهو وجب عليه السجدتان كالمنفرد لقول أحدهما (عليهما السلام) (5) «ليس على الامام ضمان».
قلنا الخاص مقدم، و يعارض بما رواه عيسى الهاشمي عن أبيه عن جده عن على (عليه السلام) (6) انه قال:
«الامام ضامن». و قد يحتج بما رواه في التهذيب عن منهال القصاب، ثم نقل الرواية
(1) ص 145 من سنته و لفظ الحديث فيه هكذا قال: «ليس على من خلف الامام سهو فان سها الامام فعليه و على من خلفه السهو و ان سها من خلف الامام فليس عليه سهو و الامام كافيه».