الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 277 من 446

[صفحة 277]

بين الشكين، و المشهور رجوعهما الى تلك الرابطة و العمل عليها، كما إذا شك أحدهما بين الاثنتين و الثلاث و الآخر بين الثلاث و الأربع، فهما متفقان في تجويز الثلاث و الامام موقن بعدم احتمال الأربع و المأموم موقن بعدم احتمال الثنتين، فإذا رجع كل منهما الى يقين الآخر تعين اختيار الثلاث و حينئذ فيبنون عليها و يتمون الصلاة من غير احتياط. و ربما قيل في هذه الصورة بانفراد كل منهما بشكه. و يمكن ان يستأنس له بما يفهم من مرسلة يونس من عدم رجوع أحدهما إلى الآخر مع شك الآخر و انما يرجع مع اليقين. إلا انه يمكن دفعه بأنه ليس الرجوع هنا إلا الى ما أيقنا به.

(الخامسة عشرة)- الصورة المتقدمة مع عدم الرابطة الجامعة بين الشكين كما إذا شك أحدهما بين الاثنتين و الثلاث و الآخر بين الأربع و الخمس، و المشهور انه ينفرد كل منهما بحكم شكه. و ربما كان وجهه عموم النصوص الدالة على حكم شك كل منهما و عدم دخوله ظاهرا في عموم نصوص رجوع أحدهما إلى الآخر. ثم انه لا يخفى ان المشهور انه لا فرق في هاتين الصورتين بين الركعات و الأفعال و كذا لا فرق في صورة وجود الرابطة بين كون شك أحدهما مبطلا أم لا، و لا بين كون الرابطة شكا أيضا أم لا، و لا بين اختلاف المأمومين أيضا في الشك الذي انفردوا به أو اتفاقهم، فان المدار على وجود الرابطة و عدمه، فالأول كما لو شك أحدهما بين الواحدة و الثنتين و الثلاث و الآخر بين الثنتين و الثلاث، فإنهم يرجعون الى الشك بين الثنتين و الثلاث و الرابطة هنا شك، و به يحصل المثال الثاني أيضا، و الثالث كالمثال المتقدم من شك أحدهما بين الثنتين و الثلاث و الآخر بين الثلاث و الأربع فإن الرابطة الثلاث يعملون عليها من غير احتياط، و الرابع كما إذا شك أحدهم بين الواحدة و الثنتين و الثلاث و الآخر بين الثنتين و الثلاث و الأربع و الثالث بين الثنتين و الثلاث و الخمس و الرابطة هنا هو الشك بين الاثنتين و الثلاث فيرجع الجميع اليه و يعملون بمقتضاه، و الخامس هو عدم وجود الرابطة مع التعدد كما لو

التالي صفحة 277 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...