و يأتي الإشكال المذكور ثمة هنا ايضا، و الاحتياط في الإعادة بعد إتيان كل منهم بما يلزمه من ظنه و يقينه.
(السابعة)- اختلاف المأمومين في اليقين و ظن الإمام بأحدهما، و الظاهر انه يعمل هنا بظنه و يتبعه الموافقون له في ذلك بيقين منهم و ينفرد المخالفون، و ظاهر المرسلة المتقدمة بناء على نسخة تأخير العاطف وجوب الإعادة على الجميع. و الاحتياط كما عرفت في العمل بما ذكرنا ثم اعادة الجميع.
(الثامنة)- يقين الامام مع ظن المأمومين بخلافه متفقين أو مختلفين، و المشهور هنا رجوع المأمومين إلى يقين الامام. و توقف فيه المحقق الأردبيلي كما عرفت في الصورة الخامسة. و رد بما تقدم من عمومات الأخبار الدالة على وجوب متابعة الإمام مطلقا خرج منه اليقين إجماعا فيبقى الظن. و فيه ما عرفت آنفا كما حققناه في الأمر الثاني، و الأخبار الدالة على وجوب متابعة الإمام لا عموم فيها على وجه يشمل هذه الصورة، و لو سلم فكما خصت باليقين فلتخص بالظن ايضا لما تقرر عندهم و دلت عليه الأخبار من تعبد الإنسان بظنه و انه لا دليل على التعبد بيقين الغير. و استدل شيخنا الشهيد الثاني على القول المشهور بما تقدم (1) في رواية محمد بن سهل و مرفوعة محمد بن يحيى من قول الرضا (عليه السلام) «الإمام يحمل أوهام من خلفه». و التقريب ان الوهم يطلق في الأخبار على الظن كقوله (عليه السلام) (2) «ان ذهب وهمك الى الثلاث فابن عليها». و نحوه مما تقدم، فيدل الخبران المذكوران على ان الامام يحمل ظنون من خلفه فلا عبرة بظنهم مع يقين الامام. و فيه ان ما ذكره (قدس سره) من إطلاق الوهم على الظن في الأخبار و ان كان كذلك إلا ان إرادته في الخبرين المذكورين غير معلوم بل الظاهر منهما إنما هو السهو أو الأعم منه و من الشك و ان احتمل إرادة الأعم منهما و من الظن لكنه
(1) ص 269.