الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 253 من 446

[صفحة 253]

منصوصين فيجب فيه ما يجب فيهما و هو الاحتياط بركعة قائما أو ركعتين جالسا ثم السجود للسهو. و تنظر بعض أفاضل متأخري المتأخرين في الاحتياط في هذه الصور الثلاث بما قدمناه لخروجها عن النص فإنه إنما تضمن حكم كل منها على حدة و اختار في كل منها البناء على الأقل نظرا الى عموم ما دل على البناء على الأقل (1) و شموله لكل شك و فيه أولا- ان النصوص الواردة في أحكام تلك الصور التي أسلفناها في المسائل المتقدمة مطلقة لا تقييد فيها بحال انفراد أو اجتماع و ان كان الأكثر الانفراد فإنها تضمنت ان من شك بين الثلاث و الأربع مثلا فالحكم فيه كذا و كذا. و هو كما ترى مطلق شامل بإطلاقه الحالين المذكورين فالشاك بين الثلاث و الأربع و الخمس يصدق عليه انه شاك بين الثلاث و الأربع فيدخل تحت عموم اخباره و انه شاك بين الأربع و الخمس فيدخل تحت عموم دليله ايضا. و ثانيا- ان ما دل بإطلاقه على البناء على الأقل قد أوضحنا في ما تقدم انه انما خرج مخرج التقية (2) و انه غير معمول عليه و ان اشتهر في كلامهم الأخذ به و العمل عليه غفلة عما ذكرناه من التحقيق المتقدم في المسألة. و منها- الشك بين الاثنتين و الخمس و الشك بين الاثنتين و الثلاث و الخمس و الشك بين الثلاث و الخمس.

قالوا: و فيه وجه بالبناء على الأقل بناء على أصالة الصحة و لقوله (عليه السلام) (3) «ما أعاد الصلاة فقيه». و لعموم الروايات الدالة على البناء على الأقل (4) و وجه بالإبطال لتعذر البناء على أحد الطرفين لاستلزامه التردد بين محذورين، فان البناء على الأكثر موجب للزيادة و معرض للنقصان و البناء على الأقل معرض للزيادة. و رجح في الذخيرة الأول استنادا إلى الأدلة المذكورة.

(1) ص 218 و 221 و 222.
(2) ص 223.
(3) الوسائل الباب 29 من الخلل في الصلاة.
(4) ص 218 و 221 و 222.
التالي صفحة 253 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...