الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 237 من 446

[صفحة 237]

بقي الكلام في الاحتياط في هذه الصورة و المشهور ما قدمناه من التخيير و نقل عن ظاهر ابن ابى عقيل و الجعفي تعين الركعتين من جلوس و هو الذي تضمنه أكثر أخبار المسألة المتقدمة إلا ان مرسلة جميل قد دلت على التخيير و عليها عمل الأصحاب (رضوان الله عليهم) و بها قيدوا إطلاق تلك الاخبار. و صاحب المدارك و من حذا حذوه بناء على الاصطلاح المحدث بينهم قد ردوا الرواية بضعف السند فلا تصلح لتخصيص تلك الاخبار، و هو جيد على ذلك الأصل الغير الأصل. و كيف كان فالاحتياط يقتضي الوقوف على ما تضمنه أكثر الاخبار من الركعتين من جلوس. و الله العالم.

(المسألة الثامنة)- لو شك بين الاثنتين و الأربع فالمشهور هو البناء على الأكثر و الاحتياط بركعتين من قيام. و يدل عليه جملة من الأخبار: منها- ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل صلى ركعتين فلا يدرى ركعتان هي أو أربع؟ قال يسلم ثم يقوم فيصلي ركعتين بفاتحة الكتاب و يتشهد و ينصرف و ليس عليه شيء». و ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن و الصدوق في الصحيح عن الحلبي عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «إذا لم تدر اثنتين صليت أم أربعا و لم يذهب وهمك إلى شيء فتشهد و سلم ثم صل ركعتين و اربع سجدات تقرأ فيهما بأم القرآن ثم تشهد و سلم، فان كنت إنما صليت ركعتين كانت هاتان تمام الأربع، و ان كنت صليت الأربع كانت هاتان نافلة». و ما رواه في الكافي عن ابن ابى يعفور (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل لا يدرى ركعتين صلى أم أربعا؟ قال يتشهد و يسلم ثم يقوم فيصلي ركعتين و أربع سجدات يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ثم يتشهد و يسلم، فان كان

(1) الوسائل الباب 11 من الخلل في الصلاة.
(2) الوسائل الباب 11 من الخلل في الصلاة.
(3) الوسائل الباب 11 من الخلل في الصلاة.
التالي صفحة 237 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...