الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 230 من 446

[صفحة 230]

و همه إلى الأربع تشهد و سلم ثم قرأ فاتحة الكتاب و ركع و سجد ثم قرأ و سجد سجدتين و تشهد و سلم، و ان كان أكثر و همه الى الثنتين نهض فصلى ركعتين و تشهد و سلم».

وجه الإشكال فيه انه حكم في من شك بين الثلاث و الأربع و اعتدل شكه بأنه يقوم فيتم ثم يجلس فيتشهد و يسلم و يصلى ركعتين و أربع سجدات و هو جالس، و هو ظاهر في انه يبنى على الأقل و يتم صلاته ثم يحتاط مع ذلك بركعتين جالسا و لا قائل به. و أيضا فإن الاحتياط إنما هو مع البناء على الأكثر لا مع البناء على الأقل. و كذا الإشكال في قوله: «و ان كان أكثر وهمه إلى الأربع تشهد و سلم ثم قرأ فاتحة الكتاب. الى آخره» فإنه ظاهر في انه مع ظن الأربع و ترجيحها يبنى عليها و يحتاط مع ذلك بركعتين جالسا مع انه لا خلاف و لا إشكال في انه مع ترجيح أحد الطرفين و ظنه يبنى عليه زيادة أو نقصانا و لا احتياط بالكلية. و ما ذكره في الوافي بالنسبة إلى الأول- حيث قال: الظاهر ان «أو» بدل الواو في قوله: «و يصلى ركعتين»- لا يدفع الإشكال فإن غايته انه مع تساوى طرفي الشك في الصورة المذكورة يتخير بين البناء على الأقل و الأكثر و لا قائل به ايضا. و كيف كان فان الخبر المذكور لما لم يكن مسندا عن الإمام (عليه السلام) و إنما هو كلام محمد بن مسلم كان الخطب هينا. و من ذلك- ما رواه في الكافي و التهذيب عن ابى بصير في الموثق (1) قال:

«سألته عن رجل صلى فلم يدر أ في الثالثة هو أم في الرابعة؟ قال: فما ذهب وهمه اليه، ان رأى أنه في الثالثة و في قلبه من الرابعة شيء سلم بينه و بين نفسه ثم يصلى ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب». و ظاهره انه مع غلبة ظنه انه في الثالثة يبنى على الأربع و يصلى صلاة الاحتياط و هو خلاف فتوى الأصحاب (رضوان الله عليهم) و خلاف ما عليه غير هذا الخبر من الأخبار. و يمكن تأويله بحمل جوابه (عليه السلام) على التفصيل بين ما ذهب

(1) الوسائل الباب 10 من الخلل في الصلاة.
التالي صفحة 230 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...