الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 218 من 446

[صفحة 218]

عليهم) هو الحق الذي لا غشاوة عليه و لا يأتيه الباطل من خلفه و لا من بين يديه. و الأظهر في صحيحة عبيد بن زرارة المذكورة هو الحمل على الشك قبل إكمال الركعتين كما ذكره جملة من متأخري الأصحاب في البين. و الله العالم.

(الموضع الثالث) [ما نقل من البناء على الأقل في الشك في الأخيرتين] قال في المدارك أيضا على اثر الكلام المتقدم في سابق هذا الموضع: و نقل عن السيد المرتضى في المسائل الناصرية انه جوز البناء على الأقل في جميع هذه الصور، و هو الظاهر من كلام ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه، و يدل عليه ما رواه في الموثق عن إسحاق بن عمار (1) قال: «قال لي أبو الحسن الأول (عليه السلام) إذا شككت فابن على اليقين. قلت: هذا أصل؟ قال: نعم». و ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج و على عن أبي إبراهيم (عليه السلام) (2) «في السهو في الصلاة؟ فقال: يبنى على اليقين و يأخذ بالجزم و يحتاط بالصلاة كلها». ثم نقل كلام الشيخ على بن بابويه حسبما قدمنا نقله عنه و قال بعده قال في الذكرى: و لم نقف على مأخذه. ثم قال: و المسألة قوية الإشكال. إلى آخر ما قدمناه.

أقول: و هذه الروايات أيضا هنا حيث ان فيها الصحيح باصطلاحه مما قوى هذا الإشكال عنده في هذا المجال و لكن قد عرفت و ستعرف انه لا إشكال بحمد الملك المتعال.

و لا بأس بالتعرض لبيان ما في كلامه (قدس سره) أيضا هنا من الاختلال ليظهر لك صحة ما ذكره و قوة ما قويناه:

فنقول: أما ما نقله عن المرتضى (رضى الله عنه) من انه جوز البناء على الأقل فالمنقول عنه في الكتاب المذكور إنما هو تعين البناء على الأقل، و هذا هو الذي تنادي به عبارة الكتاب المشار اليه حيث ان جده الناصر قال: «و من شك في الأولتين استأنف الصلاة و من شك في الأخيرتين بنى على اليقين» فقال السيد

(1) الوسائل الباب 8 من الخلل في الصلاة.
(2) الوسائل الباب 8 من الخلل في الصلاة.
التالي صفحة 218 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...