الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 190 من 446

[صفحة 190]

الذكرى. و (ثالثها) ما ذكره في المدارك. و (رابعها) انه بعد تسليم تحقق الزيادة فإن المنساق الى الذهن مما دل على ان الزيادة في الصلاة مبطلة و كذا ما دل على ان زيادة الركوع مبطلة غير هذا النحو من الزيادة. و لا يخفى ما في الجميع من الوهن و الضعف فان بناء الأحكام الشرعية التي استفاضت الآيات و الروايات بوجوب كونها عن علم و يقين بمثل هذه التخريجات الضعيفة و التقريبات السخيفة لا يخلو من المجازفة في أحكام سبحانه. و الظاهر ان الحامل لهم على ارتكاب هذه التكلفات في توجيه القول المذكور هو ذهاب صاحب الكافي اليه و إفتاؤه به و إلا فإنهم لا يعبأون بأقوال الشيخ و المرتضى و نحوهما و لا يحافظون عليها و يتكلفون تصحيحها ان لم يقابلوها بالرد و الاعتراض.

أقول: ان الله لا يستحيى من الحق، فإن كان صاحب الكافي إنما افتى بذلك لنص وصل اليه- و هو الظاهر لأنه من أرباب النصوص- فان حكمنا في ذلك غير حكمه لعدم وصول النص إلينا و عدم وجوب تقليده علينا، و ان كان انما هو لمجرد استنباط كما ذهب اليه غيره فالأمر أظهر من ذلك. نعم لو كان لهذه الفتوى شهرة في كلام غيره من المعاصرين له و المتقدمين عليه و المتأخرين عنه من المتقدمين لأمكن الاعتماد عليها كما تقدم التصريح به في صدر كتاب الطهارة في المقدمة التي في الإجماع و كيف كان فكلام المتأخرين و ما عللوا به الإبطال لا يخلو من قوة كما اعترف به هؤلاء المخالفون في المسألة في غير موضع- إلا انه لعدم النص في المسألة فالواجب فيها الاحتياط بالإتمام كما ذكره القائلون بالصحة ثم الإعادة كما ذكره الآخرون فإن المسألة عندي من المتشابهات الواجب فيها الاحتياط. و الله العالم.

الرابع [ضابط التجاوز عن المحل] - قد عرفت ان ضابط التجاوز عن المحل في الشك هو الشروع في فعل موضعه بعد ذلك الفعل ركنا كان أو غيره، بقي الكلام في التخصيص بأفعال مخصوصة أو ما هو أعم و قد تقدم الكلام فيه.

التالي صفحة 190 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...