الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 183 من 446

[صفحة 183]

على ما ذكره و جوابه عنه بالمضي في قوة قوله هو نفسه (عليه السلام) بذلك. و قوله- ان دلالة المفهوم لا تعارض المنطوق- مردود بما قدمنا تحقيقه من حمل الغير في الرواية على تلك الأفعال المخصوصة جمعا بين الأخبار كما أوضحنا بيانه و شددنا أركانه و به يتجه قوة القول المشهور. و ما أبعد ما بين هذا القول الأخير و بين ما نقل عن العلامة من وجوب العود الى السجود عند الشك فيه بعد القراءة ما لم يركع، نقله عنه في الروض.

بقي الكلام في الآيات في كل من الفاتحة و السورة، و الظاهر من المحقق الأردبيلي القول بالمضي أيضا لحصول المغايرة، و به صرح ايضا الفاضل الخراساني في الذخيرة حيث قال بعد نقل كلام في المقام: و مما ذكرنا يظهر ان الشك في أبعاض الحمد أو السورة بعد التجاوز عنه و الدخول في بعض آخر حكمه عدم الالتفات. انتهى. و نفى عنه البعد شيخنا المجلسي (قدس سره) في البحار إلا انه قال: و يمكن ان يقال الرجوع هنا أحوط إذ القرآن و الدعاء غير ممنوع في الصلاة و دخول ذلك في القرآن الممنوع غير معلوم. انتهى. و المسألة لا تخلو من توقف إذ الظاهر ان الأمر لا يبلغ الى هذا المقدار و إلا لجرى في الحروف في الكلمة الواحدة ايضا كأن يشك في إخراج الحرف الأول من الكلمة من مخرجه أو تشديده أو إعرابه بعد انتقاله الى آخرها، و هو بعيد لا أظن أحدا يلتزمه خصوصا على القول بتغيير الفعل الموجب للمضى فيه بتلك الأفعال المعدودة خاصة كما هو ظاهر الشهيدين و تخصيص الغيرية به أو مع العموم لمقدمات تلك الأفعال، و اما البلوغ في الغيرية الموجبة للمضى الى هذا الحد من الآيات في السورة الواحدة فمشكل و الأخبار تقتضي الرجوع كما ذكره شيخنا المشار اليه آنفا. و الله العالم. و منها- الشك في السجود و هو في التشهد أو بعد ما تشهد و قبل الاستكمال قائما، و مقتضى ما قدمناه من التحقيق هو عدم الرجوع لان التشهد أحد أفعال

التالي صفحة 183 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...