الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 178 من 446

[صفحة 178]

دخل فيه و تجاوز عن محل الركوع، بخلاف النهوض قبل ان يستتم قائما فإنه بذلك لم يدخل بعد في فعل آخر. انتهى- فالظاهر ضعفه (أما أولا) فلاستلزامه انه لو شك في حال القيام قبل الهوى للسجود في انه ركع أم لا انه يمضى و لا يركع مع انه لا خلاف نصا و فتوى في انه يجب عليه الركوع في الصورة المذكورة فكيف يتم ما ادعاه من ان الانتصاب فعل آخر يمضى مع الدخول فيه و انه تجاوز وقت الركوع؟ و (اما ثانيا) فان آخرية القيام و غيريته بالنسبة إلى الركوع انما تثبت لو كان مرتبته التأخر عنه كما هو في سائر الأفعال التي يجب المضي فيها بالشك في ما قبلها، و هو هنا غير معلوم لجواز ان يكون هذا القيام الذي أهوى عنه الى السجود انما هو القيام الذي يجب أن يركع عنه، و هذا هو السبب في وجوب الركوع لو شك و هو قائم كما هو مدلول الأخبار و كلام الأصحاب. و بالجملة فتوجيهه عندي غير موجه كما لا يخفى على التأمل. و اما ما جرى عليه السيد السند (قدس سره)- من القول بالروايتين المذكورتين فأفتى في صورة الشك في الركوع و قد أهوى إلى السجود بأن الأظهر عدم وجوب تداركه للصحيحة التي ذكرها و افتى في ما إذا شك في السجود و قد أخذ في القيام و لما يستكمله بأن الأقرب وجوب الإتيان به- فقد عرفت ما فيه، و حينئذ فلا يخلو اما ان يخص ذلك الفعل الذي يتصل (1) بالدخول فيه بتلك الأفعال المعهودة التي أشرنا إليها آنفا كما هو ظاهر الشهيدين، و حينئذ فيجب الرجوع بالدخول في مقدماتها، و لهذا ذهب جده كما نقل عنه في الموضع الثاني إلى وجوب العود ما لم يصر الى حد السجود حيث انه يخص الفعل

(1) هكذا في النسخة المطبوعة، و في ما وقفنا عليه من المخطوطة هكذا «الذي بالدخول فيه» من دون كلمة «يتصل» و الظاهر سقوط كلمة «يمضي» و نحوها بان تكون العبارة هكذا «الذي يمضى بالدخول فيه».
التالي صفحة 178 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...