الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 175 من 446

[صفحة 175]

و يدل على ذلك ايضا ما رواه الشيخ في الصحيح عن الفضل بن عبد الملك (1) قال: «قال لي إذا لم تحفظ الركعتين الأولتين فأعد صلاتك». و عن الوشاء (2) قال: «قال لي أبو الحسن الرضا (عليه السلام) الإعادة في الركعتين الأولتين و السهو في الركعتين الأخيرتين». و بهذين الخبرين استدل في المدارك للشيخين ثم أجاب عنهما بالحمل على حفظهما من الشك في العدد. و أنت خبير بأنه لو خلينا و ظاهر هذه الروايات التي سردناها لأمكن تخصيص إطلاق الاخبار التي استدل بها للقول المشهور بهذه الأخبار لأنها خاصة و القاعدة تقتضي تقديم العمل بها.

إلا انك قد عرفت من صحيحة زرارة المتقدمة في أدلة الحكم الثاني من المقام الأول الدلالة على ان «من شك في التكبير و قد قرأ قال يمضى و من شك في القراءة و قد ركع قال يمضى» و هذا الشك لا يكون إلا في الأولتين مع انه (عليه السلام) حكم بصحة الصلاة و المضي فيها بعد تجاوز المحل، و مفهومه الرجوع لو لم يتجاوز المحل كما يدل عليه آخر الخبر و قد تقدم، و هو ظاهر في عدم بطلان الأوليين بالشك في الأفعال. و نحوها في ذلك رواية محمد بن منصور (3) قال: «سألته عن الذي ينسى السجدة الثانية من الركعة الثانية أو شك فيها؟ فقال إذا خفت ألا تكون وضعت وجهك إلا مرة واحدة فإذا سلمت سجدت سجدة واحدة و تضع وجهك مرة واحدة و ليس عليك سهو». و الشيخ أجاب عنها في التهذيب بان المراد بالركعة الثانية يعنى من الركعتين الأخيرتين، و لا يخفى ما فيه. و حينئذ فالواجب حمل إطلاق الأخبار المتقدمة على

(1) الوسائل الباب 1 من الخلل في الصلاة.
(2) الوسائل الباب 1 من الخلل في الصلاة.
(3) الوسائل الباب 14 من السجود.
التالي صفحة 175 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...