الركوع فقد سقط البحث و لا معنى للسؤال حينئذ فكيف يقول «فلا أدرى أ ركعت أم لا؟» و الظاهر هو الوجه الثاني أو الرابع و هو الذي يعضده قوله (عليه السلام) «فإنما ذلك من الشيطان». و يدل على الحكم الثاني جملة من الأخبار ايضا: و منها- ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) رجل شك في الأذان و قد دخل في الإقامة؟ قال يمضي. قلت رجل شك في الأذان و الإقامة و قد كبر؟ قال يمضي. قلت رجل شك في التكبير و قد قرأ؟ قال يمضى. قلت شك في القراءة و قد ركع؟ قال يمضى. قلت شك في الركوع و قد سجد؟ قال يمضى على صلاته. ثم قال: يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء». و عن محمد بن مسلم في الموثق عن ابى جعفر (عليه السلام) (2) قال: «كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو». و عن إسماعيل بن جابر في الصحيح (3) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) ان شك في الركوع بعد ما سجد فليمض و ان شك في السجود بعد ما قام فليمض، كل شيء شك فيه مما قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه». و رواه الشيخ ايضا بسند آخر عن ابى بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) مثله (4).
(1) الوسائل الباب 23 من الخلل في الصلاة.