البقباق و الخبر الآتي (1) إشعار بذلك. ثم قال: و لو كان الراوي غير عمار لحكمنا بذلك إلا ان عمارا ممن لا يوثق باخباره. و قال شيخنا المجلسي في البحار بعد نقل خبر عمار الثاني و الكلام فيه: و بالجملة فيشكل التعويل على هذا الخبر الذي هو رواية عمار الذي قلما يكون خبر من اخباره خاليا من تشويش و اضطراب في اللفظ أو المعنى و ترك الأخبار الكثيرة الصحيحة الدالة على البطلان و إلا كان يمكن القول بالتخيير. و اما قوله (عليه السلام) في آخر الحديثين «و هذا و الله مما لا يقضى أبدا» فلعل معناه ان هذا الحكم مما لا يقضى به العامة لأنهم يرون ان مثل هذا الشك مما يوجب الإعادة. انتهى.
أقول: و الأظهر في الخبرين المذكورين هو ما قدمنا ذكره و الحمل على التقية غير بعيد، و استقربه في الوسائل قال لموافقتهما لجميع العامة (2) و هو جيد و اما قوله (عليه السلام) «انه لا يقضى به ابدا» فالظاهر انه اشارة الى ان هذا الكلام انما خرج منه (عليه السلام) مخرج التقية في المخالفة بين الأحكام كما قدمنا بيانه في المقدمة الاولى من مقدمات كتاب الطهارة بمعنى انه لا يقضى به العامة لما ذكره و لا الشيعة أيضا لما استفاض في أخبارهم من إبطال هذا الشك للصلاة و وجوب الإعادة الثانية [نسبة المخالفة إلى المقنع في الشك في المغرب] - ان ما دلت عليه الأخبار المذكورة من بطلان الصلاة بالشك في
(1) الوسائل الباب 1 من الخلل في الصلاة رقم (13) و (3).