الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 156 من 446

[صفحة 156]

، و الأشهر الأظهر بطلان الصلاة، و قد تقدم تحقيق المسألة و نقل خلاف الشيخ في ذلك في المسألة الاولى. و قد صرح بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين بأنه لا فرق في البطلان إذا ذكر بعد وضع الجبهة بين كون وضعها على ما يصح السجود عليه و ما لا يصح، قال و لو ذكر بعد وضع الجبهة سواء كان على ما يصح السجود عليه أم لا فالمشهور حينئذ بطلان الصلاة. ثم نقل خلاف الشيخ المشار اليه. و عندي في ذلك إشكال فإنه لا ريب في ان وضع الجبهة على ما لا يصح السجود عليه لغير تقية و لا ضرورة ليس بسجود شرعي بل هو في حكم العدم فكيف يمتنع العود منه الى الركوع و يحكم ببطلان الصلاة؟ فإن استندوا إلى إطلاق الاخبار المتقدمة مثل صحيحة رفاعة عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن رجل ينسى ان يركع حتى يسجد و يقوم؟ قال يستقبل». و نحوها، فإنه لا ريب في ان المراد بالسجود فيها هو السجود الشرعي فإنه هو المتبادر الذي ينصرف إليه الإطلاق و أيضا فإنهم صرحوا بأنه متى سها عن ركن تداركه متى لم يدخل في ركن و الدخول في الركن بالسجود على ما لا يصح السجود عليه ممنوع. و بالجملة فإنه إن اعتد بهذا السجود في الصلاة و حكم بصحته فما ذكروه صحيح لكنهم لا يقولون به و إلا فلا معنى للحكم بالبطلان بل الواجب تدارك الركوع لبقاء المحل ثم الإتيان بالسجود الشرعي الثانية- ان يذكر بعد الهوى للسجود و لما يسجد بمعنى انه تجاوز قوس الراكع، و قد صرحوا بأنه يجب عليه ان يقوم منتصبا لوجوب الهوى للركوع عن قيام، بل عد جملة منهم القيام المتصل بالركوع ركنا كما تقدم ذكره في فصل القيام و هو المشهور في كلامهم، و هو لا يتحقق إلا بقصد الهوى للركوع عنه و حينئذ فيجب القيام أولا ثم الركوع. و يدل على وجوب الإتيان بالركوع في الصورة المذكورة إن الذمة مشغولة

(1) الوسائل الباب 10 من الركوع.
التالي صفحة 156 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...