احتج من قال بان كل سهو يلحق الأوليين أو شك فإنه يوجب الإعادة بجملة من الأخبار الآتية ان شاء الله تعالى في مسألة الشك في الأوليين: و منها-
رواية أبي بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «إذا سهوت في الركعتين الأولتين فأعدهما».
و حسنة الحسن بن على الوشاء (2) قال: «قال لي أبو الحسن الرضا (عليه السلام) الإعادة في الركعتين الأولتين و السهو في الركعتين الأخيرتين». و نحوهما. و سيأتي ان شاء الله تعالى تحقيق المسألة في الموضع المشار اليه. و اما ما ذهب اليه ابن ابى عقيل من بطلان الصلاة بترك السجدة فقد تقدم القول فيه في فصل السجود منقحا.
الموضع الثاني- في ان محل قضائها بعد الفراغ من الصلاة و هو الذي عليه الأكثر من الأصحاب، و يدل عليه صحيحتا إسماعيل بن جابر و ابى بصير و صحيحة ابن ابى يعفور و موثقة عمار المتقدم جميع ذلك في المسألة (3). و قال الشيخ أبو الحسن على بن الحسين بن بابويه في رسالته على ما نقله عنه في الذكرى: فان نسيت سجدة من الركعة الأولى فذكرتها في الثانية من قبل ان تركع فأرسل نفسك فاسجدها ثم قم إلى الثانية و ابتدئ القراءة فإن ذكرت بعد ما ركعت فاقضها في الركعة الثالثة، و ان نسيت سجدة من الركعة الثانية و ذكرتها في الثالثة قبل الركوع فأرسل نفسك و اسجدها فان ذكرتها بعد الركوع فاقضها في الركعة الرابعة، و ان كانت سجدة من الركعة الثالثة و ذكرتها في الرابعة فأرسل نفسك و اسجدها ما لم تركع و ان ذكرتها بعد الركوع فامض في صلاتك و اسجدها بعد التسليم. انتهى.
(1) الوسائل الباب 1 من الخلل في الصلاة. و اللفظ في كتب الحديث هكذا «فأعدهما حق تثبتهما».