الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 142 من 446

[صفحة 142]

و السجدتين، و حينئذ فكيف يمكن الاستناد الى مجرد إطلاق الصحيحة المذكورة؟ و الأخبار المتقدمة الدالة على قضاء السجدة ظاهرة في ما عدا السجدة الأخيرة، و على هذا يبقى حكم السجدة الأخيرة خاليا من المستند و الدليل على وجوب قضائها. و الاستناد في ذلك الى مجرد إطلاق هذه الرواية و نحوها مع كونهم لا يقولون به مجازفة محضة و إلا لزم القول ايضا بوجوب قضاء ما اشتملت عليه من الركوع و التكبير و نحوهما و هم لا يكتمونه و لا قائل به إلا ما يظهر من الذكرى من نقل ذلك عن صاحب البشرى، قال بعد ذكر الروايات الثلاث المذكورة: و ابن طاوس في البشرى يلوح منه ارتضاء مفهومها. و بالجملة فإنه و ان كان ظاهر الأصحاب عدم الخلاف في القضاء إلا ان الدليل كما عرفت قاصر عن ذلك، إذ الروايات المتقدمة موردها انما هو ما عدا السجدة الأخيرة و هذه الرواية التي قد استند إليها في المدارك قد عرفت ما فيها.

فائدتان الأولى [المراد بالركعة في صحيحة حكم بن حكيم] - قال في المدارك بعد ذكر صحيحة حكم بن حكيم: و الظاهر ان المراد بالركعة مجموعها لا نفس الركوع خاصة، و بالشيء منها القنوت و التشهد و نحو ذلك مما لم يقم دليل على سقوط تداركه. انتهى.

أقول: بل الظاهر ان المراد بالركعة انما هي نفس الركوع كما صرحت به صحيحة ابن سنان المذكورة، و يؤيده ذكر السجدة بعدها، و المراد من الخبر المذكور إنما هو عد الأفعال التي لو نسيها لوجب قضاؤها من ركوع أو سجود و نحوهما من أفعال الصلاة المشار إليها بقوله «أو الشيء منها» و مما يستأنس به لذلك صحيحة منصور عن الصادق (عليه السلام) (1) «في رجل صلى فذكر انه زاد سجدة؟ لا يعيد صلاته من سجدة و يعيدها من ركعة»،.

(1) الوسائل الباب 14 من الركوع.
التالي صفحة 142 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...