الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 120 من 446

[صفحة 120]

التحقيق و التأمل بالفهم الصائب الدقيق لا تجد فرقا بين سائر الواجبات و بين هذه الواجبات التي سموها أركانا في أن زيادتها أو نقصانها في بعض المواضع قد يكون موجبا لبطلان الصلاة و قد لا يكون، و حينئذ فالواجب الرجوع في كل جزئي جزئي و فرد فرد من الأحكام الى النصوص و ما دلت عليه من صحة أو إبطال في ركن كان أو واجب، و لا وجه لهذه الكلية التي زعموها قاعدة ثم استثنوا منها ما ستعرفه و لقائل ان يجرى مثل ذلك في مطلق الواجب ايضا و يجعل ما دلت النصوص على صحة الصلاة مع زيادته أو نقصانه عمدا أو سهوا مستثنى. و بالجملة ما ذكروه من هذه القاعدة فإني لا اعرف له وجها وجيها لما عرفت مضافا الى اختلافهم في بعض تلك الأركان كما سلف في الفصول المتقدمة كاختلافهم في الركن القيامي و الركن السجودى. ثم ان الأصحاب (رضوان الله عليهم) بناء على ما ذكروه من هذه القاعدة استثنوا من ذلك مواضع أشار إليها شيخنا الشهيد الثاني في الروض:

فمن المستثنى من قاعدة البطلان بزيادة الركن عمدا النية فإن زيادتها غير مبطلة مع عدم التلفظ بها لأن الاستدامة الفعلية أقوى من الحكمية.

[الموارد المستثناة من البطلان بالسهو عن الركن] و مما يستثني أيضا من بطلان الصلاة بالسهو عن الركن مواضع (الأول) النية أيضا فإن زيادتها سهوا غير مبطلة بطريق أولى.

أقول: و عد النية في هذين الموضعين بناء على النية المتعارفة في كلامهم التي هي عبارة عن التصوير الفكري و الكلام النفسي، و اما على ما قدمنا تحقيقه فلا معنى لهذا الكلام.

(الثاني)- القيام ان قلنا انه ركن كيف اتفق كما هو أحد الأقوال في المسألة و هو اختيار العلامة و لذا صرح بالاستثناء كما تقدم ذلك في فصل القيام، و اما على مذهب من يجعله قياما خاصا كالقيام المقارن للركوع مثلا فلا استثناء.

(الثالث)- الركوع كما سيأتي ان شاء الله تعالى في باب صلاة الجماعة الحكم

التالي صفحة 120 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...