الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 118 من 446

[صفحة 118]

«ان النبي (صلى الله عليه و آله) صلى بنا خمسا فلما أخبرناه انفتل فسجد سجدتين ثم سلم و قال إنما أنا بشر مثلكم انسى كما تنسون».

نقله شيخنا الشهيد في الذكرى ثم قال بعده: و هذا الحديث لم يثبت عندنا مع منافاته للقواعد العقلية. انتهى.

(الثاني)- لو ذكر الزيادة بعد السجود و الحال انه قد جلس بعد الرابعة قدر التشهد أو تشهد بالفعل على القولين المتقدمين فالأولى ان يضيف إلى الخامسة ركعة لتكون معها نافلة كما تضمنه خبر محمد بن مسلم المتقدم، و نحوه صحيحته المتقدمة أيضا و ان كان متنها لا يخلو من قصور كما عرفت. و نقل عن العلامة انه احتمل التسليم و سجود السهو. و صرح في الروض بأنه يتشهد و يسجد للسهو، و هو راجع الى كلام العلامة أيضا، و النصوص كما ترى خالية من ذلك.

(الثالث)- لو ذكر الزيادة قبل الركوع فلا إشكال في الصحة لأنه لم يزد إلا القيام و غاية ما يوجبه سجود السهو، و لو ذكر بعد الركوع و قبل السجود فنقل عن العلامة القول بالإبطال، قال: لأنا ان أمرناه بالسجود زاد ركنا آخر في الصلاة و ان لم نأمره زاد ركنا غير متعبد به بخلاف الركعة الواحدة لإمكان البناء عليها نفلا. و قيل بأن حكمه حكم ما لو ذكر بعد السجود فيبني صحة الصلاة على الجلوس بعد الرابعة بقدر التشهد أو التشهد بالفعل على القولين المتقدمين و البطلان مع عدم ذلك و هو اختيار الشهيد في الذكرى.

(الرابع)- هل ينسحب الحكم إلى زيادة أكثر من ركعة و الى غير الرباعية من الثلاثية و الثنائية إذا جلس آخرها بقدر التشهد على أحد القولين؟ قال في الروض: وجهان من المساواة في العلة و مخالفة المنصوص الثابت على خلاف الأصل. و اختار في الذكرى التعدية فيهما. و أطلق جماعة من الأصحاب البطلان بالزيادة مطلقا لعموم قول الباقر (عليه السلام) (1) «إذا استيقن انه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها و استقبل صلاته».

(1) في حسنة زرارة و بكير الواردة ص 113 و في الوسائل الباب 19 من الخلل في الصلاة.
التالي صفحة 118 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...