الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 102 من 446

[صفحة 102]

قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه و هو يستطيع ان يصبر عليه أ يصلى على تلك الحال أو لا يصلى؟ فقال ان احتمل الصبر و لم يخف إعجالا عن الصلاة فليصل و ليصبر». و قد تقدمت هذه الرواية (1) و تقدمت روايات أخر في معناها، و التقريب فيها ان الأمر بالصلاة و الصبر الذي هو حقيقة في الوجوب ظاهر في تحريم القطع في الصورة المذكورة مع ما عرفت (2) من الروايات الدالة على كراهة الصلاة مع المدافعة و انه بمنزله من هو في ثيابه، و إذا ثبت في هذه الصورة ثبت في ما سواها بطريق الاولى، و لو كان القطع جائزا في حد ذاته لما أمر باحتمال الأذى و لربما تضرر به إلا ان يخاف سبق الحدث فإنه يجوز له القطع من حيث خوف خروجه. ثم انه قد ذكر الأصحاب من غير خلاف يعرف انه يجوز قطع الصلاة لأشياء و عبر عنها بعض بالضرورة كقبض الغريم و حفظ النفس المحرمة من التلف و الضرر و إنقاذ الغريق و قتل الحية التي يخافها على نفسه و إحراز المال- و ربما قيد بما يضر ضياعه- و خوف ضرر الحدث مع إمساكه، الى غير ذلك. و الذي وقفت عليه من اخبار المسألة ما رواه الصدوق في الصحيح عن حريز عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق أو غريما لك عليه مال أو حية تتخوفها على نفسك فاقطع الصلاة و اتبع غلامك أو غريمك و اقتل الحية». و رواه في الكافي عن حريز عن من أخبره عن ابى عبد الله (عليه السلام) مثله (4). و عن سماعة (5) قال: «سألته عن الرجل يكون قائما في الصلاة الفريضة فينسى كيسه أو متاعا يتخوف ضيعته أو هلاكه؟ قال يقطع صلاته و يحرز متاعه ثم يستقبل الصلاة. قلت فيكون في الصلاة الفريضة فتفلت عليه دابة أو تفلت دابته فيخاف ان تذهب

(1) ص 6 و 63.
(2) ص 61.
(3) الوسائل الباب 21 من قواطع الصلاة.
(4) الوسائل الباب 21 من قواطع الصلاة.
(5) الوسائل الباب 21 من قواطع الصلاة.
التالي صفحة 102 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...