و بالجملة فإن التمسك بذيل الاحتياط في أمثال هذه الأحكام طريق النجاة. و الله العالم.
(المقام الثاني)- في ما يبطلها عمدا، قد صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) بان كل من أخل بواجب من واجبات الصلاة عمدا أو جهلا من اجزاء الصلاة كالقراءة و الركوع و السجود أو صفاتها كالطمأنينة في حال القراءة مثلا أو شرائطها كالوقت و الاستقبال و ستر العورة بطلت صلاته، قالوا و هذه كلية ثابتة في جميع مواردها عدا الجهر و الإخفات فإن الجاهل يعذر فيهما كما تقدم في فصل القراءة. و ههنا أشياء قد صرح بها الأصحاب (رضوان الله عليهم) في هذا الباب لا بد من ذكرها تفصيلا و الكلام فيها تحقيقا و دليلا:
(الأول) [حكم التكفير في الصلاة] - وضع اليمين على الشمال حال القيام فوق السرة أو تحتها و هو المسمى بالتكتف و التكفير. و قد اختلف الأصحاب هنا في موضعين (الموضع الأول) في حكمه فالمشهور بين الأصحاب التحريم بل نقل المرتضى و الشيخ عليه إجماع الفرقة، و نقل عن ابن الجنيد انه جعل تركه مستحبا و عن أبى الصلاح انه جعل فعله مكروها و اختاره المحقق في المعتبر. و استدل على القول المشهور بالإجماع المنقول، و بالاحتياط، و بأن أفعال الصلاة متلقاة من الشرع و لا شرع هنا، و بأنه فعل كثير خارج عن الصلاة. و بما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما (عليهما السلام) (1) قال: «قلت الرجل يضع يده في الصلاة و حكى اليمنى على اليسرى، قال ذلك التكفير فلا تفعل». و عن حريز عن رجل عن أبى جعفر (عليه السلام) (2) قال «لا تكفر إنما
(1) الوسائل الباب 15 من قواطع الصلاة.