الفصل الرابع في القراءة
و النظر في واجباتها و مستحباتها و لواحقها و حينئذ فيجب بسط الكلام فيها في بحوث ثلاثة [البحث] (الأول) في واجباتها و فيه مسائل [المسألة] (الأولى) [هل القراءة في الصلاة ركن؟]
لا خلاف نصا و فتوى في وجوب قراءة الحمد عينا في الصلاة الواجبة في ركعتي الصبح و أوليي الصلوات الباقية، و عليه عمل النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) من بعده و به استفاضت اخبارهم.
انما الخلاف في الركنية و عدمها فالمشهور- بل ادعى عليه الشيخ (قدس سره) في الخلاف الإجماع- على العدم، و نقل في المبسوط عن بعض أصحابنا القول بركنيتها. و يدل على المشهور ما رواه الكليني في الكافي في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (1) قال: «ان اللّٰه عز و جل فرض الركوع و السجود، و القراءة سنة فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة و من نسي القراءة فقد تمت صلاته و لا شيء عليه». و رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) مثله (2). و روى في الفقيه في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) (3) قال:
«لا تعاد الصلاة إلا من خمسة: الطهور و الوقت و القبلة و الركوع و السجود، ثم قال القراءة سنة و التشهد سنة و لا تنقض السنة الفريضة». و ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (4) قال: «قلت الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأوليين فيذكر في الركعتين الأخيرتين انه لم يقرأ؟ قال أتم الركوع و السجود؟ قلت نعم. قال اني اكره أن أجعل آخر صلاتي أولها».
(1) الوسائل الباب 27 من القراءة.