الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 87 من 531

[صفحة 87]

العدم و خالف في ذلك الشهيد في الذكرى و قد نقلنا كلامه و بينا ما فيه.

قالوا: و لو خف في الركوع قبل الطمأنينة وجب إكماله بأن يرتفع منحنيا إلى حد الراكع و ليس له الانتصاب لئلا يزيد ركنا ثم يأتي بالذكر الواجب من اوله و ان كان قد اتى ببعضه بناء على الاجتزاء بالتسبيحة الواحدة فلا يجوز البناء على بعضها لعدم سبق كلام تام، و يحتمل ضعيفا البناء بناء على ان هذا الفصل يسير لا يقدح في الموالاة. و لو أوجبنا تعدد التسبيح و كان قد شرع فيه فان كان أثناء تسبيحة استأنفها كما مر و ان كان بين تسبيحتين اتى بما بقي واحدة كان أو اثنتين. و لو خف بعد الذكر فقد تم ركوعه فيقوم معتدلا مطمئنا. و لو خف بعد الاعتدال من الركوع قام ليسجد عن قيام ثم ان لم يكن قد اطمأن وجبت في القيام و إلا كفى ما يتحقق به الفصل بين الحركتين المتضادتين.

أقول: و أكثر ما ذكروه في هذا المقام لا يخرج عن القواعد الشرعية و الضوابط المرعية و لا بأس بالعمل به. و اللّٰه العالم.

(المسألة السادسة)- من المستحبات في هذا المقام اما بالنسبة إلى القائم فأمور:

(منها) ان يفرق الرجل بين قدميه من ثلاث أصابع إلى شبر و قد تقدم الكلام في ذلك في البيان المتعلق برواية حماد في أول المقصد، و اما المرأة فإنها تجمع بين قدميها كما تقدم في رواية زرارة في الموضع المشار اليه. و (منها) ان يستقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة كما تضمنته رواية حماد المذكورة و (منها) ان يرسل يديه على فخذيه مضمومة الأصابع لقول حماد في خبره «فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضم أصابعه. الحديث» و ظاهره ضم الإبهام إلى الأصابع، و في صحيح زرارة المتقدم ثمة «و اسدل منكبيك و أرسل يديك و لا تشبك أصابعك و ليكونا على فخذيك قبالة ركبتيك» و اما المرأة فإنها تضم يديها إلى صدرها لمكان ثدييها كما تقدم في رواية زرارة المشار إليها.

التالي صفحة 87 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...