و يعضده ما رواه زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) من «ان رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) صلى ركعتين و قرأ في كل منهما قل هو اللّٰه أحد». و كون ذلك لبيان الجواز بعيد. انتهى كلام شيخنا المشار اليه.
قوله في صحيح زرارة «و بلع أطراف أصابعك عين الركبة» ضبطه شيخنا البهائي (زاده اللّٰه بهاء و شرفا) باللام المشددة و العين المهملة من البلع أي اجعل أطراف أصابعك بالعة عين الركبة، و قال: و هذا كما سيجيء في بحث الركوع من قوله (عليه السلام) (2) «و تلقم بأطراف أصابعك عين الركبة».
اي تجعل عين الركبة كاللقمة لأطراف الأصابع. و ربما يقرأ «و بلغ» بالغين المعجمة و هو تصحيف. انتهى.
قوله في الحديث المذكور «و اقبضهما إليك قبضا» قال شيخنا البهائي (قدس سره) و لعل المراد بقبض الكفين في قوله (عليه السلام) «و اقبضهما إليك قبضا» انه إذا رفع رأسه من السجدة الأولى ضم كفيه اليه ثم رفعهما بالتكبير لا انه يرفعهما بالتكبير و عن الأرض برفع واحد، و في كلام الشيخ الجليل علي بن بابويه (قدس سره) ما يفسر ذلك فإنه قال: إذا رفع رأسه من السجدة الأولى قبض يديه اليه قبضا فإذا تمكن من الجلوس رفعهما بالتكبير. انتهى كلام شيخنا المشار اليه. و في نظري القاصر ان ما ذكره في معنى العبارة المذكورة لا يخلو من بعد و قياسه على عبارة الشيخ المذكور قياس مع الفارق فان سياق عبارة الخبر ان الأمر بقبضهما اليه قبضا انما هو حال السجود فان ما قبل هذه الجملة و ما بعدها كله في آداب حال السجود و لا تعلق له بالرفع من السجود، و حمل هذه الجملة من بين هذه الجمل التي قبلها و بعدها على
(1) الوسائل الباب 7 من القراءة في الصلاة.